ملأت الأرض ، وإذا ببكاء ونحيب ولطم مفجع ، فقصدت تلك الأصوات فإذا هي تحت الأرض ، ففهمت من ناع فيهم يقول : وا حسيناه ! وا إماماه ! فاقشعرّ جلدي ، فقربت من الباكي وأقسمت عليه باللّه وبرسوله من تكون ؟ فقال : إنّا نساء من الجنّ ، فقلت : وما شأنكنّ ؟ فقلن : في كلّ يوم وليلة هذا عزاؤنا على الحسين الذبيح العطشان ، فقلت :
هذا الحسين الذي يجلس عنده الأسد ؟ قلن : نعم أتعرف هذا الأسد ؟ قلت : لا ، قلن :
هذا أبوه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فرجعت ودموعي تجري على خدّي . « 1 »
هامش
( 1 ) - البحار : 45 / 193 .