تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
قال : قلت له : جعلت فداك من هذا الصارخ ؟ قال : ما نراه إلّا جبرئيل عليه السّلام ، أما إنّه لو اذن له فيهم لصاح بهم صيحة يخطف منها « 1 » أرواحهم من أبدانهم إلى النار ولكن امهل لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب أليم . قلت : جعلت فداك ما تقول فيمن ترك زيارته وهو يقدر على ذلك ؟ قال : إنّه قد عقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعقّنا واستخفّ بأمر هو له ، ومن زاره كان اللّه له من وراء حوائجه ، وكفاه « 2 » ما أهمّه من أمر دنياه ، وإنّه ليجلب الرزق على العبد ، ويخلف عليه ما أنفق ، ويغفر له ذنوب « 3 » خمسين سنة ، ويرجع إلى أهله وما عليه وزر « 4 » ولا خطيئة إلّا وقد محيت من صحيفته ، فإن هلك في سفره نزلت الملائكة فغسّلته وفتح له باب إلى الجنّة يدخل عليه روحها حتّى ينشر ، وإن سلم فتح الباب الذي ينزل منه رزقه ، فجعل له بكلّ درهم أنفقه عشرة ألاف درهم [ وذخر ذلك له ، فإذا حشر قيل له : لك بكلّ درهم عشرة آلاف درهم ] « 5 » وإنّ اللّه تبارك وتعالى نظر لك وذخرها لك عنده « 6 » .

3 - باب رؤية أمّ سلمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في المنام وإخباره بشهادة الحسين عليه السّلام

الأخبار : الصحابة والتابعين

1 - المناقب لابن شهرآشوب : جامع الترمذيّ وكتاب السّديّ وفضائل السمعاني : أنّ أمّ سلمة قالت : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام وعلى رأسه التراب ، فقلت : مالك يا رسول اللّه ؟ فقال : شهدت قتل الحسين عليه السّلام آنفا . ابن فورك في فصوله ، وأبو يعلى في مسنده ، والعامريّ في إبانته ، من طرق منها عن عائشة ، وعن شهر بن حوشب ، أنّه دخل الحسين بن عليّ عليهما السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) - في المصدر : به . ( 2 ) - في الأصل : وكفى . ( 3 ) - في الأصل : من ذنوبه . ( 4 ) - في المصدر : ذنب . ( 5 ) - ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر والبحار . ( 6 ) - ص 336 ح 14 والبحار : 45 / 172 ج 21 .