به » [ يعني ] حين « 1 » أرادوا أن يقتلوه « ثمّ بغي عليه لينصرنّه اللّه » [ يعنى ] بالقائم عليه السّلام من ولده « 2 » انتهى . وقال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في جملة أبيات ذكرها عن ابن الزّبعرى أنّه قالها لوصف يوم أحد :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
حين حطّت بقباء « 3 » بركها * واستحرّ « 4 » القتل في عبد الأشل
ثمّ قال : كثير من الناس يعتقدون أنّ هذا البيت ليزيد بن معاوية ، وقال من أكره التصريح باسمه : هذا البيت ليزيد ، فقلت له : إنّما قال [ ه ] يزيد متمثّلا لمّا حمل إليه رأس الحسين عليه السّلام ، وهو لابن الزّبعرى ، فلم تسكن نفسه إلى ذلك ، حتّى أوضحته له ، فقلت : ألا تراه قال : « جزع الخزرج من وقع الأسل » والحسين عليه السّلام لم تحارب عنه الخزرج ، وكان يليق أن يقول : « جزع بني هاشم من وقع الأسل » ، فقال بعض من كان حاضرا : لعلّه قال [ ه ] يوم الحرّة ، فقلت : المنقول أنّه أنشده لمّا حمل إليه رأس الحسين عليه السّلام ، والمنقول أنّه شعر ابن الزّبعرى ولا يجوز أن يترك المنقول إلى ما ليس بمنقول « 5 » .
2 - الخرائج والجرائح : أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء ، عن محمّد بن عبد اللّه ابن عمر الخانيّ ، عن أبي القاسم بكراد « 6 » بن الطيّب بن شمعون ، عن أبي بكر بن أحمد ابن يعقوب ، عن أحمد بن عبد الرحمن ، عن سعد ، عن الحسن بن عمر ، عن سليمان بن مهران الأعمش ، قال : بينما أنا في الطواف بالموسم إذ رأيت رجلا يدعو وهو يقول : اللهمّ اغفر لي وأنا أعلم أنّك لا تغفر « 7 » ، قال : فارتعدت « 8 » لذلك ودنوت منه وقلت : يا هذا أنت في حرم اللّه وحرم رسوله ، وهذه أيّام حرم في شهر عظيم ، فلم تيأس من المغفرة ؟ قال :
يا هذا ذنبي عظيم ، قلت : أعظم من جبل تهامة ؟ قال : نعم ، قلت : يوازن الجبال
هامش
( 1 ) - في بعض نسخ المصدر : حسين عليه السلام .
( 2 ) - تفسير القمي ص 442 والبحار : 45 / 167 ح 12 .
( 3 ) - في الأصل : بفناء .
( 4 ) - أي اشتدّ ، وفي الأصل : واستجرّ .
( 5 ) - شرح نهج البلاغة : 14 / 280 والبحار : 45 / 156 .
( 6 ) - بكرار / خ ، وفي المصدر : بكران .
( 7 ) - في المصدر : لا تفعل .
( 8 ) - في المصدر : فارتعت .