وقالوا « 1 » : ثمّ خرج الحجّاج بن مسروق - وهو مؤذّن الحسين عليه السّلام - و ( هو ) يقول :
أقدم حسينا هاديا مهديّا * اليوم تلقى جدّك النبيّا
ثمّ أباك ذا النّدا عليّا * ذاك الذي نعرفه وصيّا
والحسن الخير الرضي الوليّا * وذا الجناحين الفتى الكميّا
وأسد اللّه الشهيد الحيّا
ثمّ حمل فقاتل حتّى قتل .
ثمّ خرج من بعده زهير بن القين رضي اللّه عنه وهو يرتجز ويقول :
أنا زهير وأنا ابن القين * أذود كم بالسيف عن حسين
إنّ حسينا أحد السبطين * من عترة البرّ التقيّ الزّين
ذاك رسول اللّه غير المين « 2 » * أضربكم ولا أرى من شين
يا ليت نفسي قسمت قسمين
وقال محمّد بن أبي طالب : فقاتل حتّى قتل مائة وعشرين رجلا فشدّ عليه كثير بن عبد اللّه الشعبي ومهاجرين أوس التميميّ فقاتلاه ، فقال الحسين عليه السّلام حين صرع زهير : لا يبعدك اللّه يا زهير ! ولعن قاتلك لعن الذين مسخوا قردة وخنازير .
ثمّ خرج سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ وهو يرتجز :
أقدم حسين اليوم تلقى أحمدا * وشيخك الخير « 3 » عليّا ذا النّدا
وحسنا كالبدر وافى الأسعدا * وعمّك القرم الهمام الأرشدا
حمزة ليث اللّه يدعى أسدا * وذا الجناحين تبوّأ مقعدا
في جنّة الفردوس يعلو صعدا
وقال في المناقب : وقيل : بل القائل لهذه الأبيات هو سويد بن عمر بن أبي المطاع ، قال : فلم يزل يقاتل حتّى قتل .
هامش
( 1 ) - في الأصل : وقال محمد بن أبي طالب .
( 2 ) - المين أي الكذب « النهاية ج 4 / ص 383 » .
( 3 ) - في البحار : الحبر .