تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شمر : أخبرني ما أنت صانع ، أتمضي لأمر أميرك وتقاتل عدوّه ؟ وإلّا فخلّ بيني ( وبينه ) وبين الجند والعسكر ، قال : لا ولا كرامة لك ، ولكن أنا أتولّى ذلك فدونك ، فكن أنت على الرّجالة . ونهض عمر بن سعد إلى الحسين عليه السّلام عشيّة [ يوم ] الخميس لتسع مضين من المحرّم وجاء شمر حتى وقف على أصحاب الحسين عليه السّلام فقال : أين بنو أختنا ؟ فخرج إليه جعفر والعباس وعبد اللّه وعثمان بنو عليّ ، فقالوا : ما تريد ؟ فقال : أنتم يا بني أختي آمنون ، فقال له الفتية « 1 » : لعنك اللّه ولعن أمانك ، أتؤمننا وابن رسول اللّه لا أمان له ؟ ثمّ نادى عمر : يا خيل اللّه اركبي ، وبالجنة أبشري ! فركب الناس ثمّ زحف نحوهم بعد العصر ، والحسين عليه السّلام جالس أمام بيته ، محتبئ بسيفه إذ خفق برأسه على ركبته « 2 » ، وسمعت أخته الضجّة « 3 » ، فدنت من أخيها وقالت : يا أخي أما تسمع هذه الأصوات قد اقتربت ؟ فرفع الحسين عليه السّلام رأسه فقال : إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الساعة في المنام ، وهو يقول لي : إنّك تروح إلينا ، فلطمت أخته وجهها ونادت بالويل ، فقال لها الحسين عليه السّلام : ليس لك الويل يا اخيّة « 4 » ، اسكتي رحمك اللّه « 5 » . وفي رواية السيد قال : يا أختاه إنّي رأيت الساعة جدّي محمدا وأبي عليا وامّي فاطمة وأخي الحسن وهم يقولون : يا حسين إنّك رائح إلينا عن قريب ، وفي بعض الروايات : غدا ، قال : فلطمت زينب على وجهها وصاحت [ وبكت ] ، فقال لها الحسين عليه السّلام : مهلا لا تشمتي القوم بنا « 6 » . قال المفيد : فقال له العباس بن عليّ : يا أخي أتاك القوم ، فنهض ثمّ قال : [ يا عباس ] اركب [ بنفسي ] أنت يا أخي حتّى تلقاهم وتقول لهم : ما لكم ؟ وما بدا لكم ؟ وتسألهم عمّا جاء بهم ، فأتاهم العبّاس في نحو من عشرين فارسا ، فيهم زهير بن القين ، وحبيب بن مظاهر ، فقال لهم العبّاس : ما بدا لكم وما تريدون ؟ قالوا : قد جاء
هامش
( 1 ) - في البحار : الفئة . ( 2 ) - في المصدر والبحار : ركبتيه . ( 3 ) - في البحار : الصيحة . ( 4 ) - في البحار : يا أخته ، وهو مخفف يا أختاه . ( 5 ) - إرشاد المفيد ص 255 والبحار : 44 / 389 . ( 6 ) - اللهوف ص 38 والبحار : 44 / 39 .
العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 242 | الشيخ عبد الله البحراني