تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الوحشة وفيه تضمين معنى الانضمام ، و « المتلدّد » المتحيّر الذي يلتفت يمينا وشمالا ، و « التخاتج » لعلّه جمع تختج معرّب « تخته » أي نزعوا الأخشاب من سقف المسجد لينظروا هل فيه أحد منهم وإن لم يرد بهذا المعنى في اللغة ، و « المنكب » هو رأس العرفاء ، و « الاستبراء » الاختبار والاستعلام . قوله : « وجسّ خلالها » من قولهم « جاسوا خلال الديار » أي تخلّلوها فطلبوا ما فيها ، قوله : « فانتهز » أي اغتنم الأمان ، قوله : « لا ناقة لي في هذا » قال الزمخشريّ في مستقصى الأمثال : أي لا خير لي فيه ولا شرّ ، وأصله أنّ الصدوف بنت حليس كانت تحت زيد بن الأخنس وله بنت من غيرها تسمّى الفارعة كانت تسكن بمعزل منها في خباء آخر ، فغاب زيد غيبة فلهج بالفارعة رجل عدويّ يدعى شبثا وطاوعته فكانت تركب على عشيّة جملا لأبيها وتنطلق معه إلى متيهة يبيتان فيها ، ورجع زيد عن وجهه ، فعرّج على كاهنة اسمها طريفة فأخبرته بريبة في أهله ، فأقبل سائرا لا يلوي على أحد ، وإنّما تخوّف على امرأته حتّى دخل عليها فلمّا رأته عرفت الشرّ في وجهه ، فقالت : لا تعجل واقف الأثر لا ناقة لي في ذا ولا جمل ، يضرب في التبرّي عن الشيء قال الرّاعي :
وما هجرتك حتّى قلت معلنة * لا ناقة لي في هذا ولا جمل
قال الفيروزآباديّ : « الجرامقة » قوم من العجم صاروا بالموصل في أوائل الإسلام ، الواحد جرمقانيّ و « الضرغام » بالكسر الأسد ، و « الهمام » كغراب الملك العظيم الهمّة ، و « السيّد » الشجاع ، قوله عليه السّلام : « من يلغ » من ولوغ الكلب . وقال الجوهريّ : « طمار » المكان المرتفع ، وقال الأصمعيّ : انصبّ عليه من طمار ، مثل قطار ، قال الشاعر : « فإن كنت » إلى آخر البيتين ، وكان ابن زياد أمر برمي مسلم بن عقيل من سطح انتهى . قوله : « أحاديث من يسري » أي صارا بحيث يذكر قصتهما كلّ من يسير بالليل
العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 212 | الشيخ عبد الله البحراني