تصدّقه القتال ، لا التهديد ، يضرب للجبان يتوعّد ثم لا يفعل .
وقال الجوهريّ في المثل : « الصدق ينبي عنك لا الوعيد » أي إنّ الصدق يدفع عنك الغائلة في الحرب دون التهديد ، قال أبو عبيد : هو ينبي غير مهموز ، ويقال : أصله الهمز من الإنباء أي أنّ الفعل يخبر عن حقيقتك لا القول ، انتهى .
وفي بعض النسخ عليك أي عندما يتحقّق ما أقول تطلع على فوائد ما أقول لك وتندم على ما فات لا مجرّد وعيدي ، ويقال : نبأت على القوم طلعت عليهم ، والظاهر أنّه تصحيف ، و « العريف » النقيب وهو دون الرئيس .
قوله : ولم تجعل على نفسك الجملة حاليّة .
وقال الجزريّ في حديث عليّ عليه السّلام ، قال وهو ينظر إلى ابن ملجم :
« عذيرك ، من خليلك من مراد » يقال : عذيرك من فلان بالنصب أي هات من يعذرك فيه ، فعيل بمعنى فاعل ، قوله إيه أي اسكت والشائع فيه إيها .
وقال الفيروزآبادي : « ربص بفلان ربصا » انتظر به خيرا أو شرّا يحلّ به كتربّص ، ويقال : سقط في يديه أي ندم ، وجوّز اسقط في يديه ، و « الذّمام » الحقّ والحرمة ، وأذمّ فلانا أجاره ، ويقال : أخذتني منه مذمّة أي رقّة وعار من ترك حرمته ، و « الغائلة » الداهية ، ونفس به بالكسر أي ضنّ به ، و « البارقة » السيوف ، و « الحروريّ الخارجيّ » أي أنت كنت أو تكون خارجيّا في جميع الأيّام أو في بقيّة اليوم .
وقال الجوهريّ : ومن أمثالهم في اليأس عن الحاجة « أسائر اليوم وقد زال الظهر » « 1 » أي أتطمع فيما بعد وقد تبيّن لك اليأس ، لأنّ من كان حاجته اليوم بأسره وقد زال الظهر وجب أن ييأس منه بغروب الشمس انتهى . والظاهر أنّ هذا المعنى لا يناسب المقام .
و « اللّهز » الضرب بجميع اليد في الصدر ، و « لهزه بالرّمح » طعنه في صدره ، و « تعتعه » حرّكه بعنف وأقلقه ، قوله : « استيحاشا إليهم » يقال : « استوحش » أي وجد
هامش
( 1 ) - في مجمع الأمثال للميداني ج 1 ص 335 تحت الرقم 1790 : « أسائر القوم وقد زال الظهر » فراجع .