تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فإن متّ لم أندم وإن عشت لم ألم * كفى بك ذلّا أن تعيش « 1 » وترغما
ثمّ سار الحسين عليه السّلام حتّى نزل القطقطانة « 2 » فنظر إلى فسطاط مضروب ، فقال : لمن هذا الفسطاط ؟ فقيل : لعبد اللّه « 3 » بن الحرّ الحنفي فأرسل إليه الحسين عليه السّلام فقال : أيّها الرجل إنّك مذنب خاطىء وإنّ اللّه عزّ وجلّ آخذك بما أنت صانع إن لم تتب إلى اللّه تبارك وتعالى في ساعتك هذه فتنصرني ، ويكون جدّي شفيعك بين يدي اللّه تبارك وتعالى . فقال : يا ابن رسول اللّه واللّه لو نصرتك لكنت أوّل مقتول بين يديك ، ولكن هذا فرسي خذه إليك فو اللّه ما ركبته قطّ ، وأنا أروم شيئا إلّا بلغته ، ولا أرادني أحد إلّا نجوت عليه ، فدونك فخذه فأعرض عنه الحسين عليه السّلام بوجهه ثمّ قال : لا حاجة لنا « 4 » فيك ولا في فرسك ،
« وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً »
« 5 » ، ولكن فرّ ، فلا لنا ولا علينا فإنّه من سمع واعيتنا أهل البيت ، ثمّ لم يجبنا ( أ ) كبّه اللّه على وجهه في نار جهنّم . ثمّ سار حتى نزل بكربلاء ، فقال : أيّ موضع هذا ؟ فقيل : هذا كربلاء يا بن رسول اللّه ، فقال : هذا واللّه يوم كرب وبلاء ، وهذا الموضع الذي يهراق فيه دماؤنا ، ويباح فيه حريمنا ، فأقبل عبيد اللّه بن زياد بعسكره حتى عسكر بالنخيلة وبعث إلى الحسين عليه السّلام رجلا يقال له : عمر بن سعد قائده في أربعة آلاف فارس ، وأقبل عبد اللّه [ بن ] الحصين التميميّ في ألف فارس يتبعه شبث بن ربعي في ألف فارس ، ومحمد بن الأشعث بن قيس الكنديّ أيضا في ألف فارس وكتب لعمر بن سعد
هامش
( 1 ) - في الأصل والمصدر والبحار : تموت ، والصحيح ما أثبتناه في المتن على ما رواه الشيخ المفيد في الإرشاد ص 251 . ( 2 ) - قال ياقوت الحموي في معجم البلدان ج 4 ص 374 : القطقطانة : موضع قرب الكوفة من جهة البرّيّة بالطفّ به كان سجن النعمان بن المنذر . ( 3 ) - في المصدر : عبيد اللّه . ( 4 ) - لي / خ . ( 5 ) - الكهف : 51 .