تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فلم أزل ألقط « 1 » دماءهم فها هو في يدي وبسطها إليّ فقال : خذيه فاحتفظي به فأخذته فإذا هو شبه تراب أحمر ، فوضعته في قارورة وشددت رأسها واحتفظت به . فلمّا خرج الحسين عليه السّلام من مكّة متوجّها نحو العراق ، كنت اخرج تلك القارورة في كلّ يوم وليلة وأشمّها وأنظر إليها ثمّ أبكي لمصابه ، فلمّا كان اليوم العاشر من المحرّم وهو اليوم الذي قتل فيه [ الحسين ] عليه السّلام أخرجتها في أوّل النهار وهي بحالها ثمّ عدت إليها آخر النهار فإذا هي دم عبيط فصحت « 2 » في بيتي وبكيت وكظمت غيظي مخافة أن يسمع أعداؤهم بالمدينة فيتسرّعوا « 3 » بالشماتة فلم أزل حافظة للوقت واليوم حتّى جاء الناعي ينعاه فحقّق ما رأيت « 4 » . 9 - أقول : روي في بعض كتب المناقب المعتبرة : عن الحسن بن أحمد الهمدانيّ ، عن أبي عليّ الحدّاد ، عن محمّد بن أحمد الكاتب ، عن عبد اللّه بن محمّد ، عن أحمد ابن عمرو ، عن إبراهيم بن سعيد ، عن محمّد بن جعفر بن محمّد ، عن عبد الرحمن بن محمّد بن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمّ سلمة « رض » قالت : جاء جبرئيل عليه السّلام إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : إنّ أمّتك تقتله - يعني الحسين عليه السّلام - بعدك ثمّ قال : ألا أريك من تربته ؟ قالت : فجاء بحصيات فجعلهنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في قارورة فلمّا كان ليلة قتل الحسين عليه السّلام ، قالت أمّ سلمة : سمعت قائلا يقول :
أيّها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
قد لعنتم على لسان داود * وموسى وصاحب الإنجيل
قالت : فبكيت ففتحت القارورة فإذا قد حدث فيها دم . « 5 »

الأئمّة : الصادق عليهم السّلام

10 - أمالي الصدوق : أبي ، عن حبيب بن الحسين التغلبيّ ، عن عباد بن
هامش
( 1 ) - ألتقط / خ . ( 2 ) - في المصدر : فضججت . ( 3 ) - في إحدى نسختي الأصل : فتسرعوا ، وفي المصدر : فيسرعوا . ( 4 ) - ص 281 والبحار : 44 / 239 . ( 5 ) - البحار : 44 / 241 ح 34 .
العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 128 | الشيخ عبد الله البحراني