يسقوه السمّ ويخضرّ لون جسده من عظم السمّ ، ولا بدّ للحسين عليه السّلام أن يقتلوه ويذبحوه ويخضّب بدنه من دمه ، فبكى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وزاد حزنه لذلك « 1 » .
4 - باب ما أخبر اللّه تعالى من شهادته في الجنّة بلسان الحوراء والرضوان
الأخبار : الصحابة والتابعين
1 - تفسير فرات : بإسناده ، عن حذيفة ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : لما أسري بي ( إلى السماء ) أخذ جبرئيل بيدي فأدخلني الجنّة ، وأنا مسرور فإذا أنا بشجرة من نور مكلّلة بالنّور ، في أصلها ملكان يطويان الحلّي والحلل إلى يوم القيامة ، ثمّ تقدّمت أمامي ، فإذا أنا بتفّاح لم أر تفّاحا هو أعظم منه ، فأخذت واحدة ففلقتها فخرجت عليّ منها حوراء كأنّ أجفانها مقاديم أجنحة النسور ، فقلت : لمن أنت ؟ فبكت ، وقالت « 2 » : لابنك المقتول ظلما الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام .
ثم تقدّمت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزّبد وأحلى من العسل ، فأخذت رطبة فأكلتها وأنا أشتهيها فتحوّلت الرّطبة نطفة في صلبي ، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسيّه ، فإذا اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رائحة ابنتي فاطمه عليها السّلام « 3 » .
م :
2 - في بعض مؤلّفات أصحابنا : روي أنّ الحسن عليه السّلام لمّا دنت وفاته ونفدت أيّامه ، وجرى السمّ في بدنه ، تغيّر لونه واخضرّ ، فقال له الحسين عليه السّلام : مالي أرى لونك [ مائلا ] إلى الخضرة ؟ فبكى الحسن وقال : يا أخي لقد صحّ حديث جدّي قيّ وفيك ، ثمّ اعتنقه طويلا وبكيا كثيرا .
فسئل عن ذلك ، فقال : أخبرني جدّي قال : لمّا دخلت ليلة المعراج روضات الجنان ، ومررت على منازل أهل الإيمان ، رأيت قصرين عاليين متجاورين على صفة
هامش
( 1 ) - البحار : 44 / 245 ح 45 .
( 2 ) - في البحار : وقال .
( 3 ) - ص 10 والبحار : 44 / 240 ح 33 .