5 - تفسير فرات : أبو القاسم العلويّ الحسني - معنعنا - عن ابن عبّاس :
إذا كان يوم القيامة نادى مناد :
يا معشر الخلائق ، غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم .
فتكون أوّل من تكسى ، ويستقبلها من الفردوس اثنتا عشرة ألف حوراء لم يستقبلن أحدا قبلها ولا أحدا بعدها ، على نجائب من ياقوت ، أجنحتها وأزمّتها اللؤلؤ ، عليها رحائل من درّ ، على كلّ رحالة منها نمرقة « 1 » من سندس ، وركائبها زبرجد ؛
فيجوزون بها الصراط ، حتّى ينتهون بها إلى الفردوس ، فيتباشر بها أهل الجنان ؛
وفي بطنان « 2 » الفردوس قصور بيض ، وقصور صفر ، من لؤلؤة من غرز واحد « 3 » .
وإنّ في القصور البيض لسبعين ألف دار ، منازل محمّد وآله صلوات اللّه عليهم .
وإنّ في القصور الصفر لسبعين ألف دار ، مساكن إبراهيم وآله عليهم السّلام .
فتجلس على كرسيّ من نور ويجلسن حولها ، ويبعث إليها ملك لم يبعث إلى أحد قبلها ولا يبعث إلى أحد بعدها فيقول : إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول : سليني أعطك ؛
فتقول : قد أتمّ عليّ نعمته ، وهنّأني كرامته ، وأباحني جنّته ، أسأله ولدي وذرّيتي ومن ودّهم بعدي ، وحفظهم من بعدي ، فيوحي اللّه إلى الملك من غير أن يزول من مكانه : أن سرّها وبشّرها أنّي قد شفّعتها في ولدها ، ومن ودّهم بعدها « 4 » وحفظهم فيها .
فتقول : الحمد للّه الّذي أذهب عنّا الحزن وأقرّ عيني « 5 » .
قال جعفر : كان أبي يقول : كان ابن عبّاس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية :
هامش
( 1 ) قال الفيروزآبادي : النمرقة - مثلّثة - : الوسادة الصغيرة ، أو الميثرة ، أو الطنفسة فوق الرحل ؛
( 2 ) قال الجزري : فيه : ينادي مناد من بطنان العرش ، أي من وسطه ، وقيل : من أصله ، وقيل : البطنان جمع بطن وهو : الغامض من الأرض ، يريد من دواخل العرش ، انتهى .
( 3 ) أي من محلّ واحد من قولهم : غرزت الشيء بالإبرة . منه ( ره ) .
( 4 ) هكذا في أ ، ب ( فيعطيها اللّه ذرّيّتها وولدها ، ومن ودّهم لها ) .
( 5 ) في « م » : بعيني .