فقالت أسماء لأبي بكر : أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأريتها هذا الّذي صنعت وهي حيّة ، فأمرتني أن أصنع لها ذلك .
فقال أبو بكر : اصنعي ما أمرتك ، فانصرف ، وغسّلها عليّ عليه السّلام وأسماء . « 1 »
الأئمّة : الباقر ، عن آبائه عليهم السّلام
( 3 ) مصباح الأنوار : عن أبي جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : لمّا حضرت فاطمة عليها السّلام الوفاة كانت قد ذابت من الحزن ، وذهب لحمها ، فدعت أسماء بنت عميس ؛
وقال أبو بصير : - في حديثه - عن أبي جعفر عليه السّلام : إنّها دعت أمّ أيمن ، فقالت :
يا أمّ أيمن ، اصنعي لي نعشا يواري جسدي ، فإنّي قد ذهب لحمي .
فقالت لها : يا بنت رسول اللّه ، ألا أريك شيئا يصنع في أرض الحبشة ؟
قالت فاطمة عليها السّلام : بلى ، فصنعت لها مقدار ذراع من جرائد النخل ، وطرحت فوق النعش ثوبا مغطّاه ، فقالت فاطمة عليها السّلام : سترتيني سترك اللّه من النار .
قال الفرات بن أحنف في حديثه : قال أبو جعفر عليه السّلام :
وذلك النعش أوّل نعش عمل على جنازة امرأة في الإسلام . « 2 »
الصادق عليه السّلام
( 4 ) التهذيب : سلمة بن الخطّاب ، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا ، عن أبيه ، عن حميد بن المثنّى ، عن أبي عبد الرحمن الحذّاء ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
أوّل نعش احدث في الإسلام نعش فاطمة عليها السّلام ، إنّها اشتكت شكوتها الّتي قبضت فيها ، وقالت لأسماء : إنّي نحلت ، وذهب لحمي ، ألا تجعلين لي شيئا يسترني ؟
قالت أسماء : إنّي إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئا ، أفلا أصنع لك ؟
فإن أعجبك أصنع لك ، قالت : نعم ، فدعت بسرير فأكبّته لوجهه ، ثمّ دعت بجرائد فشددته على قوائمه ، ثمّ جلّلته ثوبا ، فقالت : هكذا رأيتهم يصنعون .
فقالت : اصنعي لي مثله ، استريني سترك اللّه من النار . « 3 »
هامش
( 1 ) تقدّم ص 1089 .
( 2 ) 256 ، عنه البحار : 81 / 255 ح 14 ، والمستدرك : 2 / 359 ح 2 .
( 3 ) تقدّم ص 1102 ح 35 .