ولا تزيل حمرة العين سوى * بيض السيوف يوم ينشر اللوى
وهل يستطيع عمر أن يظهر بطولاته إلّا على بنت المصطفى صلى اللّه عليه وآله وسلم المهضومة بوفاة أبيها ؟
وأخذ الخلافة من زوجها ، وضياع الشرع الإسلامي بغصب الخلافة من بعلها ؟
وممّا استفاضت به الروايات أنّ عمر لم يعتدّ على الزهراء الحوراء عليها السّلام مرّة واحدة فقط ، بل إنّما تلتها اعتداءات كشفت عن الحقد الدفين الّذي أضمره هؤلاء لفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها صلوات اللّه عليهم والّذي كان يصيح : أحرقوا دارها بمن فيها ؛
وما كان في الدار غير عليّ وفاطمة والحسن والحسين وزينب وأمّ كلثوم عليهم السّلام وفضّة ، ومن تلك التجاوزات والاعتداءات :
1 - يوم البيعة : كما في الرواية : إنّ عمر ضرب بطن فاطمة عليها السّلام ، يوم البيعة .
2 - يوم هجم مع عصابته من الأوباش والطلقاء والمنافقين على دار الرسالة والوحي لأخذ البيعة من الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، حيث ضرب عمر برجله الباب فعصر فاطمة عليها السّلام خلفها ، ورفع السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها ، ورفع السوط فضرب به ذراعها و . . . .
3 - يوم مطالبتها عليها السّلام بفدك : فلقيها عمر فقال : يا بنت محمّد ؟ !
ما هذا الكتاب الّذي معك ؟
فقالت : كتاب كتب لي أبو بكر بردّ فدك ، فقال : هلمّيه إليّ ، فأبت أن تدفعه إليه ؛ فرفسها برجله وكانت حاملة . . . ثمّ لطمها . . . ثمّ أخذ الكتاب فخرقه .