وتارة يروى ، عن العبّاس أنّه تولّى العقد له عنه .
وتارة يروى ، أنّه لم يقع العقد إلّا بعد وعيد من عمر ، وتهديد لبني هاشم .
وتارة يروى ، أنّه كان من اختيار وإيثار .
ثمّ إنّ بعض الرواة يذكر ، أنّ عمر أولدها ولدا سماه زيدا .
وبعضهم يقول : إنّه قتل من قبل دخوله بها .
وبعضهم يقول : إنّ لزيد بن عمر عقبا . « 1 »
ومنهم من يقول : إنّه قتل ولا عقب له .
ومنهم من يقول : إنّه وامّه قتلا .
ومنهم من يقول : إنّ امّه بقيت بعده .
ومنهم من يقول : إنّ عمر أمهر أمّ كلثوم أربعين ألف درهم .
ومنهم من يقول : أمهرها أربعة آلاف درهم .
ومنهم من يقول : كان مهرها خمسمائة درهم .
وبدوّ هذا القول وكثرة الاختلاف فيه يبطل الحديث ولا يكون له تأثير على حال ؛
ثمّ إنّه لو صحّ لكان له وجهان لا ينافيان مذهب الشيعة في ضلال المتقدّمين على أمير المؤمنين عليه السّلام :
أحدهما : أنّ النكاح إنّما هو على ظاهر الإسلام الّذي هو الشهادتان ، والصلاة إلى الكعبة ، والإقرار بجملة « 2 » الشريعة ، وإن كان الأفضل ترك مناكحة من ضمّ إلى ظاهر الإسلام ضلالا لا يخرجه عن الإسلام ؛
إلّا أنّ الضرورة متى قادت إلى مناكحة الضالّ مع إظهاره كلمة الإسلام زالت الكراهة من ذلك وساغ ما لم يكن يحتسب مع الاختيار .
هامش
( 1 ) قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط : 4 / 71 « هلل » : وذو الهلالين زيد بن عمر بن الخطّاب ، امّه أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب .
وقال الزبيدي في تاج العروس : 8 / 172 « هلل » : مات هو وامّه في يوم واحد وصلّى عليهما معا .
( 2 ) في « م » : بحلّية .