ورواه أيضا الشيخ الطوسي في « التهذيب » . « 1 »
( 4 ) وروى الكليني : عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة توفّى زوجها ، أين تعتدّ في بيت زوجها أو حيث شاءت ؟ قال : بل حيث شاءت ،
ثمّ قال : إنّ عليّا عليه السّلام لمّا مات عمر أتى أمّ كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته .
رواه أيضا الشيخ الطوسي في « التهذيب » . « 2 »
( 5 ) قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في المسألة العاشرة من المسائل السرويّة - بعد أن ذهب إلى عدم ثبوت هذا الزواج - في توجيه هذا الزواج إن صحّ :
وأمير المؤمنين عليه السّلام كان مضطرّا إلى مناكحة الرجل ، لأنّه يهدّده ويتوعّده ؛
فلم يلزم أمير المؤمنين عليه السّلام ، لأنّه كان مضطرّا إلى ذلك خوفا على نفسه وشيعته ؛
فأجابه إلى ذلك ضرورة كما قلنا : إنّ الضرورات توجب إظهار كلمة الكفر ؛
قال اللّه تعالى :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
. « 3 »
وليس ذلك بأعجب من قوم لوط عليه السّلام . كما حكى اللّه تعالى عنه بقوله :
هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
« 4 » ؛
فدعاهم إلى العقد عليهنّ وهم كفّار ضلّال ، وقد أذن اللّه تعالى في إهلاكهم .
وقد زوّج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام :
أحدهما عتبة بن أبي لهب ، والآخر أبو العاص بن الربيع ؛
فلمّا بعث النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فرّق بينهما وبين ابنتيه ، فمات عتبة على الكفر ، وأسلم أبو العاص بعد إبانة الإسلام فردّها عليه بالنكاح الأوّل ، ولم يكن صلى اللّه عليه وآله وسلم في حال من الأحوال كافرا ولا مواليا لأهل الكفر . « 5 »
هامش
( 1 ) 6 / 115 ح 1 ، التهذيب : 8 / 161 ح 557 .
( 2 ) 6 / 115 ح 2 ، 8 / 161 ح 558 .
( 3 ) النحل : 106 .
( 4 ) هود : 78 .
( 5 ) أجوبة المسائل السرويّة ( المطبوعة ضمن عدّة رسائل للشيخ المفيد ) : 226 .