فقال يزيد مجيبا لها شعرا :
يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النوائح
ثمّ أمر بردّهم . « 1 »
( 14 ) استجابة دعاؤها عليها السّلام
قد استجاب اللّه عزّ وجلّ دعاء العقيلة زينب صلوات اللّه عليها في يوم عاشوراء مرّات عديدة [ وغيرها في مواطن كثيرة ] ، كيف لا ؟ وهي المظلومة المهضومة المسبيّة ، وقد عرفنا أنّ دعوة المظلوم أنفذ من السهم ؛
ونذكر هنا بعضا من المواقف في استجاب اللّه لدعائها سلام اللّه عليها :
( 1 ) روى أهل المقاتل : أنّ شاميّا تعرّض لفاطمة بنت أمير المؤمنين عليهما السّلام ، فدعت عليه زينب سلام اللّه عليها بقولها : قطع اللّه لسانك ، وأعمى عينيك ، وأيبس يديك .
فأجاب اللّه دعاءها في ذلك .
فقالت سلام اللّه عليها : الحمد للّه الّذي عجّل لك بالعقوبة في الدنيا قبل الآخرة . « 2 »
( 2 ) إنّ امرأة في الكوفة تسمّى أمّ هجام ، أهانت رأس الحسين عليه السّلام عند المرور به على قصرها ، فدعت زينب عليها السّلام على قصرها بالهجوم ، فوقع القصر في الحال ، وهلك من فيه ، وكانت هذه المرأة الخبيثة من نساء الخوارج . « 2 »
( 3 ) دعت على رجل سلبهم في كربلاء ، فقالت عليها السّلام :
قطع اللّه يديك ورجليك ، وأحرقك اللّه بنار الدنيا قبل نار الآخرة .
- فو اللّه - ما مرّت الأيّام حتّى ظهر المختار وفعل به ذلك ثمّ أحرقه بالنار . « 4 »
هامش
( 1 ) 2 / 34 ، عنه البحار : 45 / 157 ح 5 ، مقتل الحسين عليه السّلام للمقرّم : 64 .
( 2 ) زينب الكبرى عليها السّلام : 66 - 67 .
( 4 ) تظلّم الزهراء عليها السّلام : 217 .