( 215 ) كشف الغمّة : عن ابن عبّاس ، قال :
قالت فاطمة عليها السّلام للنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو في سكرات الموت :
يا أبة ، أنا لا أصبر عنك ساعة من الدنيا ، فأين الميعاد غدا ؟
قال : أما إنّك أوّل أهلي لحوقا بي ، والميعاد على جسر جهنّم .
قالت : يا أبة ، أليس قد حرّم اللّه عزّ وجلّ جسمك ولحمك على النار ؟
قال : بلى ، ولكنّي قائم حتّى تجوز أمّتي ، قالت : فإن لم أرك هناك ؟
قال : تريني عند القنطرة السابعة من قناطر جهنّم ، أستوهب الظالم من المظلوم .
قالت : فإن لم أرك هناك ؟
قال : تريني في مقام الشفاعة وأنا أشفع لامّتي ،
قالت : فإن لم أرك هناك ؟
قال : تريني عند الميزان وأنا أسأل اللّه لامّتي الخلاص من النار .
قالت : فإن لم أرك هناك ؟
قال : تريني عند الحوض ، حوضي عرضه ما بين أيلة إلى صنعاء ، على حوضي ألف غلام بألف كأس كاللؤلؤ المنظوم ، وكالبيض المكنون ، من تناول منه شربة فشربها لم يظمأ بعدها أبدا ، فلم يزل يقول لها حتّى خرجت الروح من جسده صلى اللّه عليه وآله وسلم . « 1 »
( 110 ) حديثها عليها السّلام في شفاعتها لامّة أبيها صلى اللّه عليه وآله وسلم
( 216 ) أخبار الدول : أنّها لمّا سمعت بأنّ أباها زوّجها ، وجعل الدراهم مهرا لها .
فقالت : يا رسول اللّه ، إنّ بنات الناس يتزوّجن بالدراهم ، فما الفرق بيني وبينهنّ ، أسألك أن تردّها وتدعو اللّه تعالى أن يجعل مهري الشفاعة في عصاة أمّتك ؟
فنزل جبرئيل عليه السّلام ومعه بطاقة من حرير مكتوب فيها :
جعل اللّه مهر فاطمة الزهراء شفاعة المذنبين من أمّة أبيها ؛
فلمّا احتضرت أوصت بأن توضع تلك البطاقة على صدرها تحت الكفن ؛
هامش
( 1 ) 1 / 497 ، عنه البحار : 22 / 535 ح 37 .