[ فأبكاني ذلك فقال : ] يا بنيّة ، إنّه ليس منّا من نساء المسلمين امرأة أعظم ذرّيّة « 1 » منك ، فلا تكوني من أدنى امرأة صبرا ، إنّك أوّل أهل بيت لحوقا بي ، وإنّك سيّدة نساء أهل الجنّة إلّا ما كان من البتول مريم بنت عمران . « 2 »
( 118 ) منه : فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم إنّ اللّه لم يبعث نبيّا إلّا وقد عمر الّذي بعده نصف عمره ، وإنّ عيسى لبث في إسرائيل أربعين سنة ، وهذه توفّى لي عشرين ولا أراني إلّا ميّت طول مرضي هذا ، وإنّ القرآن كان يعرض عليّ في كلّ عام مرّة ، وإنّه عرض عليّ في هذه السنة مرّتين فبكيت ؛
ثمّ دعاني ، فقال : أوّل من يقدم عليّ من أهلي أنت فضحكت . « 3 »
( 119 ) إرشاد المفيد : جاءت الرواية إنّه قيل لفاطمة عليها السّلام :
ما الّذي أسرّ إليك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فسرى عنك به ما كنت عليه من الحزن والقلق بوفاته ؟ قالت : إنّه أخبرني أنّني أوّل أهل بيته لحوقا به ، وإنّه لن تطول المدّة بي بعده حتّى أدركه ، فسرى ذلك عنّي . « 4 »
( 57 ) وصيّتها عليها السّلام إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 5 »
( 58 ) كلامها ودعاؤها عليها السّلام عند وفاتها
( 120 ) وفاة فاطمة عليها السّلام : قالت أسماء : فرأيتها رافعة يديها إلى السماء ، وهي تقول :
اللهمّ إنّي أسألك بمحمّد المصطفى وشوقه إليّ ، وببعلي عليّ المرتضى وحزنه عليّ وبالحسن المجتبى وبكائه عليّ ، وبالحسين الشهيد وكآبته عليّ ، وببناتي الفاطميّات وتحسّرهنّ عليّ ، إنّك ترحم وتغفر للعصاة من أمّة محمّد وتدخلهم الجنّة ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والظاهر « رزيّة » كما تقدّم .
( 2 ) 41 ح 61 . ( طبّ ، عن فاطمة الزهراء عليها السّلام ) .
( 3 ) 79 ح 193 . مسند أحمد بن حنبل : 6 / 282 ( مثله ) .
( 4 ) 109 .
( 5 ) يأتي في باب وصاياها عليها السّلام ، وصدقاتها وأوقافها على بني هاشم ، وبني عبد المطّلب ، ووصاياها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام .