يا محمّد ، عظّم أسمائي ، اشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، ولا ترج سواي ، ولا تخش غيري ، فإنّ من يرج سواي ويخش غيري أعذّبه عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين ؛
يا محمّد ، إنّي اصطفيتك على الأنبياء ، وفضّلت وصيّك على الأوصياء ، وجعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدّة أبيه ، والحسين خير أولاد الأوّلين والآخرين فيه تثبت الإمامة ، ومنه يعقّب عليّ زين العابدين ، ومحمّد الباقر لعلمي والداعي إلى سبيلي على منهاج الحقّ ، وجعفر الصادق في القول والعمل تنشب من بعده فتنة صمّاء ، فالويل كلّ الويل للمكذّب بعبدي وخيرتي من خلقي موسى ،
وعليّ الرضا يقتله عفريت كافر [ يدفن ] بالمدينة الّتي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلق اللّه ، ومحمّد الهادي إلى سبيلي الذابّ عن حريمي ؛
والقيّم في رعيّته ، حسن أغرّ ، يخرج منه ذو الاسمين عليّ والحسن ؛
والخلف محمّد يخرج في آخر الزمان ، على رأسه غمامة بيضاء تظلّه من الشمس ، ينادي بلسان فصيح يسمعه الثقلان والخافقان :
هو المهديّ من آل محمّد يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا . « 1 »
( 6 ) إكمال الدين وعيون أخبار الرضا : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد والحميري معا ، عن صالح بن أبي حمّاد والحسن بن طريف معا ، عن بكر بن صالح ؛
[ وحدّثنا أبي ، وابن المتوكّل ، وماجيلويه ، وأحمد بن عليّ بن إبراهيم وابن ناتانه والهمداني رضي اللّه عنهم جميعا ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ] ،
عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
قال أبي عليه السّلام لجابر بن عبد اللّه الأنصاري : إنّ لي إليك حاجة ، فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها ؟
فقال له جابر : في أيّ الأوقات شئت ، فخلا به أبي عليه السّلام ، قال له :
يا جابر ، أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يدي أمّي فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛
هامش
( 1 ) راجع عوالم العلوم ، النصوص على الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام : 67 ح 5 بكامل تخريجاته .