( 9 ) بصائر الدرجات : حدّثنا يعقوب بن يزيد ؛ ومحمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن عليّ بن سعيد ، قال :
كنت قاعدا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده أناس من أصحابنا ؛
فقال له معلّى بن خنيس : جعلت فداك ما لقيت من الحسن بن الحسن ؟
ثمّ قال له الطيّار : جعلت فداك بينا أنا أمشي في بعض السكك إذ لقيت محمّد بن عبد اللّه بن الحسن على حمار حوله أناس من الزيديّة ، فقال لي :
أيّها الرجل ، إليّ إليّ ، فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قال :
من صلّى صلواتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذلك المسلم الّذي له ذمّة اللّه وذمّة رسوله ، من شاء أقام ، ومن شاء ظعن .
فقلت له : اتّق اللّه ولا يغرّنّك هؤلاء الّذين حولك .
فقال أبو عبد اللّه للطيّار : ولم تقل له غير هذا ؟ ! قال : لا .
قال : فهلا قلت له : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ذلك والمسلمون مقرّون له بالطاعة ، فلمّا قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ووقع الاختلاف انقطع ذلك .
فقال محمّد بن عبد اللّه بن عليّ : العجب لعبد اللّه بن الحسن ! إنّه يهزأ ، ويقول :
هذا جفركم الّذي تدّعون ؟ فغضب أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال : العجب لعبد اللّه بن الحسن يقول : ليس فينا إمام صدق - ما هو بإمام ، ولا كان أبوه إماما - ويزعم أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لم يكن إماما ، ويردّد ذلك .
وأمّا قوله في الجفر : فإنّما هو جلد ثور مذبوح كالجراب ، فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام ، أملاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وخطّه عليّ عليه السّلام بيده .
وفيه مصحف فاطمة عليها السّلام ، ما فيه آية من القرآن ، وإنّ عندي خاتم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ودرعه وسيفه ، ولواؤه ، وعندي الجفر على رغم أنف من زعم .
منه : حدّثنا عمران بن موسى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبيس بن هشام ، عن محمّد بن أبي حمزة ؛ وأحمد بن عائد ، عن ابن أذينة ، عن عليّ بن سعيد قال :
العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 838
مساهمون: الشيخ عبد الله البحراني
ص٨٣٨