2 - باب آخر فيما ورد في غشيها وإفاقتها بعد وفاة أبيها صلّى اللّه على أبيها وعليها وآلهما
الأخبار : الصحابة والتابعين
1 - من بعض كتب المناقب : عن سعد بن عبد اللّه الهمداني ، عن سليمان بن إبراهيم ، عن أحمد بن موسى بن مردويه ، عن جعفر بن محمّد بن مروان ، عن أبيه ، عن سعيد بن محمّد الجرمي ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن حبّة ؛
عن عليّ عليه السّلام قال : غسّلت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم في قميصه ، فكانت فاطمة عليها السّلام تقول :
أرني القميص ، فإذا شمّته غشي عليها ، فلمّا رأيت ذلك غيّبته . « 1 »
2 - من لا يحضره الفقيه : روي : لمّا قبض النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم امتنع بلال من الأذان ، قال :
لا أؤذّن لأحد بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وإنّ فاطمة عليها السّلام قالت ذات يوم : إنّي أشتهي أن أسمع صوت مؤذّن أبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالأذان ، فبلغ ذلك بلالا ، فأخذ في الأذان ؛
فلمّا قال : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، ذكرت أباها وأيّامه ، فلم تتمالك من البكاء .
فلمّا بلغ إلى قوله : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، شهقت فاطمة عليها السّلام وسقطت لوجهها ، وغشي عليها ، فقال الناس لبلال : أمسك يا بلال ، فقد فارقت ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الدنيا ، وظنّوا أنّها قد ماتت ، فقطع أذانه ولم يتمّه .
فأفاقت فاطمة عليها السّلام وسألته أن يتمّ الأذان ، فلم يفعل ، وقال لها : يا سيّدة النسوان ، إنّي أخشى عليك ممّا تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان ، فأعفته عن ذلك . « 2 »
3 - المناقب لابن شهرآشوب : وروي أنّها ما زالت بعد أبيها معصبة الرأس ، ناحلة الجسم ، منهدّة الركن ، باكية العين ، محترقة القلب ، يغشى عليها ساعة بعد ساعة ؛
وتقول لولديها : أين أبوكما الّذي كان يكرمكما ويحملكما مرّة بعد مرّة ؟ ! أين
هامش
( 1 ) عنه البحار : 43 / 157 ح 6 . ورواه الخوارزمي في مقتل الحسين عليه السّلام : 1 / 77 ، وفي أهل البيت :
166 ، عنه الإحقاق : 19 / 153 .
( 2 ) 1 / 297 ح 907 ، عنه البحار : 43 / 157 ح 7 . ورواه في أهل البيت : 166 ، عنه الإحقاق : 19 / 153 .