الجنّة ، ويخبرها ما يكون بعدها في ذريّتها ، وكان عليّ عليه السّلام يكتب ذلك . « 1 »
25 - الخصال : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن معروف ، عن محمّد بن سهل البحراني - يرفعه - إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : البكّاءون خمسة :
آدم ، ويعقوب ، ويوسف ، وفاطمة بنت محمّد ، وعليّ بن الحسين عليهم السّلام .
فأمّا آدم فبكى على الجنّة حتّى صار في خدّيه أمثال الأودية .
وأمّا يعقوب ، فبكى على يوسف حتّى ذهب بصره وحتّى قيل له :
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ
« 2 » .
وأمّا يوسف ، فبكى على يعقوب حتّى تأذّى به أهل السجن .
فقالوا له : إمّا أن تبكي بالليل وتسكت بالنهار ، وإمّا أن تبكي بالنهار وتسكت بالليل ، فصالحهم على واحدة منهما .
وأمّا فاطمة عليها السّلام ، فبكت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حتّى تأذّى بها أهل المدينة ، فقالوا لها : قد آذيتينا بكثرة بكائك ، فكانت تخرج إلى المقابر - مقابر الشهداء - فتبكي حتّى تقضي حاجتها ثمّ تنصرف ، وأمّا عليّ بن الحسين عليهما السّلام فبكى على الحسين عليه السّلام عشرين سنة أو أربعين سنة ، ما وضع بين يديه طعام إلّا بكى ، حتّى قال له مولى له :
جعلت فداك يا بن رسول اللّه ، إنّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين .
قال : إنّما أشكو بثّي وحزني إلى اللّه ، وأعلم من اللّه ما لا تعلمون ، إنّي لم أذكر مصرع بني فاطمة عليها السّلام إلّا خنقتني لذلك عبرة .
أمالي الصدوق : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن ابن معروف ( مثله ) . « 3 »
هامش
( 1 ) 526 ح 2 ، عنه البحار : 43 / 156 ح 4 . ورواه في الكافي : 1 / 458 ح 1 ، عنه إثبات الهداة : 4 / 441 ح 13 . وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 116 ( مثله ) .
( 2 ) يوسف : 85 .
( 3 ) 272 ح 15 ، 121 ، عنهما البحار : 43 / 155 ح 1 ، وج 46 / 109 ح 2 ، وفي ج 11 / 204 ح 2 ، وج 12 / 264 ح 27 ، وج 82 / 86 ح 33 عن الخصال .
ورواه في تفسير العيّاشي : 2 / 188 ح 60 ، عنه البحار : 12 / 311 ح 126 ، وروضة الواعظين : 520 ، ومكارم الأخلاق : 335 ، وإرشاد القلوب : 95 .