وذكر ( أبو ) عبد اللّه بن مندة الأصفهاني في كتاب « المعرفة » : أنّ عليّا عليه السّلام تزوّج فاطمة عليها السّلام بالمدينة بعد سنة من الهجرة ، وبنى بها بعد ذلك بنحو من سنة ، وولدت لعليّ عليه السّلام : الحسن والحسين والمحسن وأمّ كلثوم الكبرى وزينب الكبرى عليهم السّلام .
وقال محمّد بن إسحاق : توفّيت ولها ثمان وعشرون سنة . وقيل : سبع وعشرون سنة
وفي رواية : أنّها ولدت على رأس سنة إحدى وأربعين من مولد النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛
فيكون سنّها على هذا ثلاثا وعشرين .
والأكثر على أنّها كانت بنت تسع وعشرين أو ثلاثين . « 1 »
11 - دلائل الإمامة للطبري : قال محمّد بن همام :
وروي أنّها قبضت لعشر بقين من جمادى الآخرة ، وقد كمل عمرها يوم قبضت ثماني عشرة سنة ، وخمسا وثمانين يوما بعد وفاة أبيها . « 2 »
12 - كشف اليقين : في حديث سلمان المتقدّم ذكره في إخبار النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فاطمة عليها السّلام بوفاتها : وأنت أوّل أهل بيتي لحوقا بي بعد أربعين . « 3 »
13 - الكفاية : بإسناده عن حبش « 4 » بن المعتمر ، قال : قال أبو ذرّ الغفاري ( ره ) :
دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في مرضه الّذي توفّي فيه ، فقال : يا أبا ذرّ ، ائتني بابنتي فاطمة ، قال : فقمت ودخلت عليها ، وقلت : يا سيّدة النسوان ، أجيبي أباك ؛
قال : فلبست جلبابها وخرجت حتّى دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلمّا رأت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم انكبّت عليه وبكت ، وبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لبكائها وضمّها إليه ، ثمّ قال :
يا فاطمة ، لا تبكي « 5 » فداك أبوك ، فأنت أوّل من تلحقين بي مظلومة مغصوبة ، وسوف تظهر بعدي حسيكة ، النفاق ، ويسمل جلباب الدين ؛
وأنت أوّل من يرد عليّ الحوض . الخبر . « 6 »
هامش
( 1 ) ، عنه البحار : 43 / 213 ح 44 .
( 2 ) 46 ، عنه البحار : 43 / 171 ح 11 .
( 3 ) تقدّم ج 1 / 149 ح 23 .
( 4 ) وفي أ ، ب : « جيش » ، وفي بعض النسخ : « حنش » ، وفي بعضها : « خنش » .
( 5 ) في « م » : لا تبكين .
( 6 ) 36 ، عنه البحار : 36 / 288 ضمن ح 110 .