6 - بعض كتب المناقب القديمة : وذكر وهب بن منبّه ، عن ابن عبّاس :
أنّها بقيت أربعين يوما بعده صلى اللّه عليه وآله وسلم . وفي رواية : ستّة أشهر . « 1 »
7 - كفاية الأثر : ( بإسناده ) عن محمود بن لبيد ، قال : لمّا قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كانت فاطمة عليها السّلام تأتي قبور الشهداء ، وتأتي قبر حمزة ، وتبكي هناك ؛
فلمّا كان في بعض الأيّام أتيت قبر حمزة رضي اللّه عنه فوجدتها صلوات اللّه عليها تبكي هناك فأمهلتها حتّى سكنت ، فأتيتها وسلّمت عليها ، وقلت :
يا سيّدة النسوان ، قد - واللّه - قطّعت أنياط « 2 » قلبي من بكائك .
فقالت : يا أبا عمر ، لحقّ لي البكاء ، فلقد أصبت بخير الآباء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وا شوقاه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . ثمّ أنشأت تقول :
إذا مات ميّت قلّ ذكره * وذكر أبي مذ مات واللّه أكثر
قلت : يا سيّدتي ، إنّي أسألك « 3 » عن مسألة تتلجلج في صدري ، قالت : سل ؛
قلت : هل نصّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قبل وفاته على عليّ عليه السّلام بالإمامة ؟
قالت : وا عجباه ، أنسيتم يوم غدير خمّ ؟ !
قلت : قد كان ذلك ، ولكن أخبريني بما أسرّ إليك .
قالت : أشهد اللّه تعالى لقد سمعته يقول : عليّ خير من أخلفه فيكم ، وهو الإمام والخليفة بعدي ، وسبطاي وتسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار ، لئن اتّبعتموهم وجدتموهم هادين مهديّين ، ولئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة .
قلت : يا سيّدتي ، فما باله قعد عن حقّه ؟ ! قالت : يا أبا عمر ، لقد قال رسول اللّه :
مثل الإمام مثل الكعبة ، إذ تؤتى ولا تأتي ، أو قالت : مثل عليّ .
ثمّ قالت : أما - واللّه - لو تركوا الحقّ على أهله ، واتّبعوا عترة نبيّه ، لما اختلف في اللّه اثنان ، ولورثها سلف عن سلف ، وخلف بعد خلف ، حتّى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين ، ولكن قدّموا من أخّره اللّه ، وأخّروا من قدّمه اللّه ، حتّى إذا الحدوا
هامش
( 1 ) عنه البحار : 43 / 214 ضمن ح 44 .
( 2 ) أنياط ، جمع نوط : عرق غليظ متّصل بالقلب .
( 3 ) في « م » و « ب » : سائلك .