فقام شيخ عليه درّاعة وعمامة وخفّ تعزّي فتقدّم فجعل يناظره في فدك ؛
والمأمون يحتجّ عليه ، وهو يحتجّ على المأمون ، ثم أمر أن يسجّل لهم بها ، فكتب السجل وقرئ عليه ، فأنفذه ، فقام دعبل إلى المأمون فأنشده الأبيات الّتي أوّلها :
أصبح وجه الزمان قد ضحكا * بردّ مأمون هاشم فدكا « 1 »
( 4 ) كشف الغمّة : - في حديث إلى أن قال - :
وردّ عليهم المأمون ، والمعتصم والواثق وقالا : كان المأمون أعلم منّا به ، فنحن نمضي على ما مضى هو عليه . « 2 »
( 15 ) باب أنّ المتوكّل قبض فدكا
( 1 ) كشف الغمّة : فلمّا ولّي المتوكّل قبضها ، وأقطعها حرملة الحجّام .
وأقطعها بعده لفلان البازيار - من أهل طبرستان - . « 2 »
( 2 ) السقيفة وفدك للجوهري : - في حديث إلى أن قال - :
فلم تزل في أيديهم حتّى كان في أيّام المتوكّل ، فأقطعها عبد اللّه بن عمر البازيار ، وكان فيها إحدى عشرة نخلة غرسها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بيده ، فكان بنو فاطمة يأخذون ثمرها ، فإذا قدم الحجّاج أهدوا لهم من ذلك التمر فيصلونهم ، فيصير إليهم من ذلك مال جزيل جليل ؛
فصرم « 4 » عبد اللّه بن عمر البازيار ذلك التمر ، وجّه رجلا يقال له : بشران بن أبي أميّة الثقفي إلى المدينة فصرمه ، ثمّ عاد إلى البصرة ، ففلج . « 5 »
( 3 ) كشف الغمّة : - في حديث إلى أن قال - : وردّها المعتضد .
وحازها المكتفي . وقيل : إنّ المقتدر ردّها عليهم .
قال شريك : كان يجب على أبي بكر أن يعمل مع فاطمة بموجب الشرع ، وأقلّ ما يجب عليه أن يستحلفها على دعواها أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أعطاها فدكا في حياته ، فإنّ
هامش
( 1 ) 104 ، عنه شرح نهج البلاغة : 16 / 217 .
( 2 ) 1 / 495 .
( 4 ) أي قطع .
( 5 ) 104 .