وكلّ أهل له قربى « 1 » ومنزلة « 2 » * عند الإله على الأدنين « 3 » مقترب « 4 »
أبدت « 5 » رجال لنا نجوى صدورهم « 6 » * لمّا مضيت وحالت « 7 » دونك « 8 » الترب « 9 »
تجهّمتنا « 10 » رجال واستخفّ بنا * لمّا فقدت وكلّ الأرض مغتصب « 11 »
هامش
( 1 ) القربى : في الأصل القرابة في الرحم ؛
( 2 ) المنزلة : المرتبة والدرجة ولا تجمع ؛
( 3 ) الأدنين : هم الأقربون ؛
( 4 ) اقترب : أي تقارب ، وقال في مجمع البيان : في اقترب زيادة مبالغة على قرب كما أنّ في اقتدر زيادة مبالغة على قدر ، ويمكن تصحيح تركيب البيت وتأويل معناه على وجوه :
الأوّل : وهو الأظهر أنّ جملة له قربى صفة لأهل ، والتنوين في منزلة للتعظيم والظرفان متعلّقان بالمنزلة لما فيها من معنى الزيادة والرجحان ومقترب خبر لكلّ ، أي ذو القرب الحقيقي ، أو عند ذي الأهل كلّ أهل كانت له مزيّة وزيادة على غيره من الأقربين عند اللّه تعالى .
والثاني : تعلّق الظرفين بقولها : مقترب أي كلّ أهل له قرب ، ومنزلة من ذي الأهل فهو عند اللّه تعالى مقترب مفضّل على سائر الأدنين .
والثالث : تعلّق الظرف الأوّل بالمنزلة ، والثاني بالمقترب ، أي كلّ أهل اتّصف بالقربى بالرجل وبالمنزلة عند اللّه فهو مفضّل على من هو أبعد منه .
والرابع : أن يكون جملة له قربى خبرا للكلّ ومقترب خبرا ثانيا ؛
وفي الظرفين يجري الاحتمالات السابقة ، والمعنى : أنّ كلّ أهل نبيّ من الأنبياء له قرب ومنزلة عند اللّه ومفضّل على سائر الأقارب عند الامّة ؛
( 5 ) بدى الأمر بدوا ظهر ، وأبداه أظهره ؛
( 6 ) النجوى : الاسم من نجوته إذا سارته ، ونجوى صدورهم ما أضمروه في نفوسهم من العداوة ولم يتمكّنوا من إظهاره في حياته صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛
وفي بعض النسخ : فحوى صدورهم ، وفحوى القول : معناه والمآل واحد ؛
( 7 ) حال الشيء بيني وبينك ، أي منعني من الوصول إليك ؛
( 8 ) دون الشيء : قريب منه ، يقال : دون النهر جماعة أي : قبل أن تصل إليه ؛
( 9 ) قال الفيروزآبادي : الترب والتراب والتربة : معروف وجمع التراب أتربة وتربان ولم يسمع لسائرها بجمع ، انتهى . فيمكن أن يكون بصيغة المفرد والتأنيث بتأويل الأرض كما قيل : والأظهر أنّه بضمّ التاء وفتح الراء جمع تربة ، قال في مصباح اللغة : التربة : المقبرة والجمع ترب ، مثل غرفة وغرف ؛
( 10 ) التهجّم : الاستقبال بالوجه الكريه ؛
( 11 ) المغتصب : على بناء المفعول المغصوب . منه ( ره ) .