يا فاطمة
اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
« 1 » .
ثمّ يبتدي بها الوجع فتمرض ، فيبعث اللّه عزّ وجلّ إليها مريم بنت عمران تمرّضها وتؤنسها في علّتها ، فتقول عند ذلك : يا ربّ ، إنّي قد سئمت من الحياة وتبرّمت بأهل الدنيا ، فألحقني بأبي ، فيلحقها اللّه عزّ وجلّ بي ، فتكون أوّل من يلحقني من أهل بيتي فتقدم عليّ محزونة ، مكروبة ، مغمومة ، مغصوبة ، مقتولة .
فأقول عند ذلك :
اللهمّ العن من ظلمها ، وعاقب من غصبها ، وذلّل من أذلّها ، وخلّد في نارك من ضرب جنبها حتّى ألقت ولدها ، فتقول الملائكة عند ذلك : آمين . « 2 »
3 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن عبد اللّه بن العبّاس قال :
لمّا حضرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الوفاة بكى حتّى بلّت دموعه لحيته ،
فقيل له : يا رسول اللّه ، ما يبكيك ؟
فقال : أبكي لذرّيتي وما تصنع بهم شرار أمّتي من بعدي ؛
كأنّي بفاطمة بنتي وقد ظلمت بعدي ، وهي تنادي : يا أبتاه ، يا أبتاه ، فلا يعينها أحد من أمّتي ، فسمعت ذلك فاطمة عليها السّلام فبكت ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا تبكي يا بنيّة !
فقالت : لست أبكي لما يصنع بي من بعدك ولكنّي أبكي لفراقك يا رسول اللّه ؛
فقال لها : أبشري يا بنت محمّد بسرعة اللحاق بي ، فإنّك أوّل من يلحق بي من أهل بيتي . « 3 »
هامش
( 1 ) آل عمران : 43 .
( 2 ) 99 ح 2 ، عنه البحار : 43 / 172 ح 13 ، وج 14 / 205 ح 22 ( قطعة ) ، وج 28 / 38 ضمن ح 1 ، وغاية المرام : 48 ح 10 ، وإرشاد القلوب : 295 . وفي المحتضر : 109 ( مثله ) .
ورواه في فرائد السمطين : 2 / 34 ح 371 .
( 3 ) 1 / 191 ، عنه البحار : 43 / 156 ح 2 ، وج 28 / 41 ح 4 ، وإثبات الهداة : 1 / 572 ح 217 .