9 - باب أنّها صلوات اللّه عليها تسمّى المحدّثة « 1 » ، ووجه تسميتها بها
الأخبار : الأئمّة : الصادق عليه السّلام
1 - علل الشرائع : القطّان ، عن السكّري ، عن الجوهري ، عن شعيب بن واقد ، عن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن عيسى بن زيد بن عليّ ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
إنّما سمّيت فاطمة محدّثة لأنّ الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران ، فتقول : يا فاطمة !
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
- يا فاطمة -
اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
« 2 » فتحدّثهم ويحدّثونها ؛
فقالت لهم ذات ليلة : أليست المفضّلة على نساء العالمين مريم بنت عمران ؟
فقالوا : إنّ مريم كانت سيّدة نساء عالمها ؛
وإنّ اللّه عزّ وجلّ جعلك سيّدة نساء عالمك وعالمها ، وسيّدة نساء الأوّلين والآخرين .
كتاب دلائل الإمامة للطبري : عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري ، عن الصدوق ( مثله ) . « 3 »
2 - علل الشرائع : أبي ، عن عبد اللّه بن الحسن المؤدّب ، عن أحمد بن عليّ الأصبهاني ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن إسماعيل بن بشّار ، قال : حدّثنا عليّ بن جعفر الحضرمي - بمصر منذ ثلاثين سنة - قال : حدّثنا سليمان : قال محمّد بن أبي بكر لمّا قرأ :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
ولا محدّث . « 4 »
هامش
( 1 ) يأتي في نزول جبرئيل بعد وفاة النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّها محدّثة بكتاب « مصحف فاطمة » في باب مصحفها عليها السّلام .
( 2 ) آل عمران : 42 و 43 .
( 3 ) 1 / 182 ح 1 ، دلائل الإمامة : 10 ، عنهما البحار : 43 / 78 ح 65 ، والنور : 1 / 280 ح 131 .
أخرجه البحار : 14 / 206 ح 23 ، والتأويل : 1 / 111 ح 18 عن العلل .
( 4 ) قال الصدوق ( ره ) : قد أخبر اللّه عزّ وجلّ في كتابه بأنّه ما أرسل من النساء أحدا إلى الناس في قوله تبارك وتعالى :وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ، ولم يقل « نساء » ، والمحدّثون ليسوا برسل ولا أنبياء . أقول : إنّ المحدّث غير النبيّ ، ولكلّ من الفريقين شواهد على ذلك ، ذكرها العلّامة الأميني ( ره ) في كتابه الغدير : 5 / 42 . وراجع جامع الأخبار والآثار ، عن النبيّ والأئمّة الأطهار تجد الروايات .