فلمّا وضعتها أشرقت الدنيا وامتلأت منها الأقطار بالطيب والأنوار ، وفاح عطر العظمة ، وامتلأت بيوتات مكّة بالنور ، ولم يبق في شرق الأرض ولا غربها موضع إلّا أشرق نور ، وظهر في السماء نور أزهر لم يكن قبل هذا .
وقالت النسوة : خذيها يا خديجة ، طاهرة معصومة ، بنت نبيّ ، زوجة وصيّ ، نور وضيء ، عنصر زكيّ ، أمّ أبرار ، حبيبة جبّار ، صفوة أطهار ، مباركة بورك فيها وفي ولدها ؛
ولمّا تناولتها خديجة قالت :
أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ أبي سيّد الأنبياء ، وأنّ بعلي سيّد الأوصياء ، وأنّ ولدي سادة الأسباط ، ثمّ سلّمت على النسوة وسمّت كلّ واحدة منهنّ باسمها ؛
وبشّر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة الزهراء ؛
وكانت تحدّث خديجة في الأحشاء ، وتؤنسها بالتسبيح والتقديس ؛
وكان نورها وخلقها وخلالها وجمالها لا يعدو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « 1 »
( 4 ) باب أنّه لم ترضع فاطمة عليها السّلام غير خديجة
( 1 ) التاريخ الكبير : ( بإسناده ) عن ابن عبّاس - في حديث - قال :
وكانت خديجة إذا ولدت ولدا دفعته لمن يرضعه ؛
فلمّا ولدت فاطمة عليها السّلام لم يرضعها أحد غيرها . « 2 »
أمالي الصدوق : تقدّم ص 57 ح 1 :
« فتناولتها فرحة مستبشرة ، وألقمتها ثديها فدرّ عليها » .
( 5 ) باب أنّه بعد البشارة بمولد الزهراء صارت صلاة المغرب ثلاث ركعات
الأئمّة : الصادق عليه السّلام
( 1 ) علل الشرائع : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أبيه قال : حدّثني أبو محمّد العلوي الدينوري بإسناده - رفع الحديث - إلى الصادق عليه السّلام قال : قلت له :
هامش
( 1 ) 85 .
( 2 ) 1 / 293 ، عنه الإحقاق : 10 / 14 وعن البداية والنهاية : 5 / 307 ( مثله ) .