3 - باب كيفيّة ولادتها صلوات اللّه عليها
الأخبار : الأئمّة : الصادق عليه السّلام
1 - أمالي الصدوق : أحمد بن محمّد الخليلي ، عن محمّد بن أبي بكر الفقيه ، عن أحمد بن محمّد النوفلي ، عن إسحاق بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن زرعة بن محمّد ، عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : كيف كان ولادة فاطمة عليها السّلام ؟
فقال : نعم ، إنّ خديجة عليها السّلام لمّا تزوّج بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم هجرتها نسوة مكّة ، فكنّ لا يدخلن عليها ، ولا يسلّمن عليها ، ولا يتركن امرأة تدخل عليها ، فاستوحشت خديجة لذلك ، وكان جزعها وغمّها حذرا عليه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلمّا حملت بفاطمة ، كانت فاطمة عليها السّلام تحدّثها من بطنها ، وتصبّرها « 1 » ، وكانت تكتم ذلك من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فدخل رسول اللّه يوما فسمع خديجة تحدّث فاطمة عليها السّلام .
فقال لها : يا خديجة ، من تحدّثين ؟ !
قالت : الجنين الّذي في بطني يحدّثني ويؤنسني « 2 » .
قال : يا خديجة ، هذا جبرئيل يبشّرني أنّها أنثى ، وأنّها النسلة الطاهرة الميمونة .
وأنّ اللّه تبارك وتعالى سيجعل نسلي منها ؛
وسيجعل من نسلها أئمّة ، ويجعلهم خلفاءه في أرضه بعد انقضاء وحيه .
فلم تزل خديجة عليها السّلام على ذلك إلى أن حضرت ولادتها ؛
فوجّهت إلى نساء قريش وبني هاشم أن تعالين لتلين منّي ما تلي النساء من النساء .
فأرسلن إليها : أنت عصيتنا ، ولم تقبلي قولنا ، وتزوّجت محمّدا يتيم أبي طالب فقيرا
هامش
( 1 ) الروض الفائق ( 214 ) : لمّا سأله الكفّار أن يريهم انشقاق القمر وقد بان لخديجة حملها بفاطمة وظهر ، قالت خديجة : وا خيبة من كذّب محمّدا وهو خير رسول ونبيّ .
فنادت فاطمة من بطنها : يا امّاه ! لا تحزني ولا ترهبي ، فإنّ اللّه مع أبي ، عنه الإحقاق : 10 / 12 .
( 2 ) يأتي ص 58 ح 4 عن مشارق الأنوار :
وكانت تحدّث خديجة في الأحشاء ، وتؤنسها بالتسبيح والتقديس .