فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : كأنّ لك حاجة يا عليّ ، فقال : أجل يا رسول اللّه ، قال : هات .
قال : جئت خاطبا إلى اللّه وإلى رسول اللّه فاطمة بنت محمّد .
فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم مرحبا وحبّا . وزوّجه بها .
فلمّا دخل البيت دعا فاطمة عليها السّلام ، وقال لها :
قد زوّجتك يا فاطمة ، سيّدا في الدنيا ، وإنّه في الآخرة من الصالحين ، ابن عمّك عليّ ابن أبي طالب ، فبكت فاطمة حياء ولفراق رسول اللّه ؛
فقال لها النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : ما زوّجتك من نفسي ، بل اللّه تعالى تولّى تزويجك في السماء ؛
وكان جبرائيل عليه السّلام الخاطب ، واللّه تعالى الوليّ ، وأمر شجرة طوبى فنثرت الدرّ والياقوت والحليّ والحلل ، وأمر الحور العين فاجتمعن فلقطن ؛
فهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة ، ويقلن : هذا نثار فاطمة عليها السّلام . « 1 »
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : ابن بطّة ، وابن المؤذّن ، والسمعاني في « كتبهم » بالإسناد عن ابن عبّاس ، وأنس بن مالك ، قالا :
بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم جالس إذ جاء عليّ عليه السّلام فقال : يا عليّ ، ما جاء بك ؟
قال : جئت اسلّم عليك .
قال : هذا جبرئيل يخبرني أنّ اللّه عزّ وجلّ زوّجك فاطمة ، وأشهد على تزويجها أربعين ألف ملك ، وأوحى اللّه إلى شجرة طوبى : أن انثري عليهم الدرّ والياقوت ؛
[ فنثرت عليهم الدرّ والياقوت ] فابتدرن إليه الحور العين يلتقطن في أطباق الدرّ والياقوت ، وهنّ يتهادينه بينهنّ إلى يوم القيامة ، وكانوا يتهادون ويقولون :
هذه تحفة خير النساء . « 2 »
( 6 ) إعلام الورى : عن أنس بن مالك قال : بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم جالس إذ جاء عليّ عليه السّلام ، فقال : يا عليّ ! ما جاء بك ؟ قال : جئت اسلّم عليك ، قال :
هذا جبرئيل يخبرني أنّ اللّه تعالى زوّجك فاطمة عليها السّلام ، وأشهد على تزويجها ألف ألف ملك ، وأوحى اللّه تعالى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدرّ والياقوت ، فابتدرت إليهنّ
هامش
( 1 ) تقدّم ص 406 ح 35 .
( 2 ) تقدّم ص 389 ح 22 .