استدراك ( 20 ) دلائل الإمامة : حدّثني أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه قال : حدّثنا أبو العبّاس غياث الديلمي ، عن الحسن بن محمّد بن يحيى الفارسي ، عن زيد الهروي ، عن الحسن بن مسكان ، عن نجبة ، عن جابر الجعفي قال : قال سيّدي الباقر محمّد بن عليّ عليهما السّلام في قول اللّه تعالى :
وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ
- إلى قوله -
مُفْسِدِينَ
« 1 » :
إنّ قوم موسى شكوا إلى ربّهم الحرّ والعطش ، فاستسقى موسى الماء وشكى إلى ربّه تعالى مثل ذلك ، وقد شكى المؤمنون إلى جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
فقالوا : يا رسول اللّه ، عرّفنا من الأئمّة بعدك ؟ فما مضى نبيّ إلّا وله أوصياء وأئمّة بعده وقد علمنا أنّ عليّا عليه السّلام وصيّك ، فمن الأئمّة بعده ؟
فأوحى اللّه تعالى إليه : أنّي قد زوّجت عليّا بفاطمة في سمائي تحت ظلّ عرشي ؛ وجعلت جبرئيل خطيبها ، وميكائيل وليّها ، وإسرافيل القابل عن عليّ ؛
وأمرت شجرة طوبى فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب ، والدرّ والياقوت ، والزبرجد الأحمر والأخضر والأصفر ، والمناشير المخطوطة بالنور ، فيها أمان للملائكة ، مذخور إلى يوم القيامة ، وجعلت نحلتها من عليّ خمس الدنيا ، وثلثي الجنّة ، وأربعة أنهار في الأرض : الفرات ، ودجلة ، والنيل ، ونهر بلخ ؛
فزوّجها يا محمّد ! بخمسمائة درهم تكون سنّة لامّتك .
فإنّك إذا زوّجت عليّا من فاطمة جرى منهما أحد عشر إماما من صلب عليّ سيّد كلّ أمّة إمامهم في زمنه ، فيعلمون كما علم قوم موسى مشربهم ، وكان بين تزويج أمير المؤمنين بفاطمة عليهما السّلام في السماء وبين تزويجها في الأرض أربعون يوما . « 2 »
الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام
( 21 ) أمالي الصدوق : ابن الوليد ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ،
هامش
( 1 ) البقرة : 60 .
( 2 ) 18 ، عنه مدينة المعاجز : 2 / 337 ح 589 . ورواه في مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 242 ( قطعة ) ، عنه إثبات الهداة : 3 / 131 ح 51 .