فإذا سلّمت سبّحت تسبيح الطاهرة عليها السّلام وهو التسبيح الّذي تقدّم ، وتكشف عن ركبتيك وذراعيك على المصلّى ، وتدعو بهذا الدعاء ؛
وتسأل حاجتك ، تعطها إن شاء اللّه تعالى .
الدعاء : ترفع يديك بعد الصلاة على النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وتقول :
اللهمّ إنّي أتوجّه إليك بهم ، وأسألك بحقّك العظيم الّذي لا يعلم كنهه سواك ، إلى آخر الدعاء . « 1 »
( 6 ) باب صلاتها عليها السّلام للأمر المخوف العظيم ، ودعاؤها
( 1 ) مصباح المتهجّد : روى إبراهيم بن عمر الصنعاني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
للأمر المخوف العظيم تصلّي ركعتين ، وهي الّتي كانت الزهراء عليها السّلام تصلّيها ، تقرأ في الأولى « الحمد » و « قل هو اللّه أحد » خمسين مرّة ، وفي الثانية مثل ذلك .
فإذا سلّمت ، صلّيت على النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ثمّ ترفع يديك وتقول :
اللهمّ أتوجه إليك بهم ، وأتوسّل إليك بحقّهم العظيم الّذي لا يعلم كنهه سواك ، وبحقّ من حقّه عندك عظيم ، وبأسمائك الحسنى وكلماتك التامّات الّتي أمرتني أن أدعوك بها .
وأسألك باسمك العظيم الّذي أمرت إبراهيم عليه السّلام أن يدعو به الطير فأجابته ، وباسمك العظيم الّذي قلت للنار :
كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
« 2 » فكانت ؛
وبأحبّ أسمائك إليك وأشرفها عندك ، وأعظمها لديك ، وأسرعها إجابة ، وأنجحها طلبة ، وبما أنت أهله ومستحقّه ومستوجبه ؛
وأتوسّل إليك ، وأرغب إليك ، وأتصدّق منك ، وأستغفرك ، وأستمنحك ، وأتضرّع إليك ، وأخضع بين يديك ، وأخشع لك ، واقرّ لك بسوء صنيعتي ، وأتملّق وألحّ عليك .
وأسألك بكتبك الّتي أنزلتها على أنبيائك ورسلك ، صلواتك عليهم أجمعين ، من التوراة والإنجيل ، والقرآن العظيم من أوّلها إلى آخرها ، فإنّ فيها اسمك الأعظم ، وبما فيها
هامش
( 1 ) 266 ، عنه البحار : 91 / 184 ح 10 . ورواه في مصباح المتهجّد : 209 ، عنه البحار : 91 / 180 ح 7 والوسائل : 5 / 244 ح 6 . دعوات الراوندي : 88 ضمن ح 224 قطعة . ( مثله ) .
( 2 ) الأنبياء : 69 .