قالت : أنتظر أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بسدّ الأبواب ، فقال لها : إنّ اللّه تعالى أمرهم بسدّ الأبواب ، واستثنى منهم رسوله وإنّما أنتم نفس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . « 1 »
سيرتها عليها السّلام مع الحسنين صلوات اللّه عليهما
( 1 ) الكافي : عن عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إنّ فاطمة صلّى اللّه عليها كانت تمضغ للحسن ثمّ للحسين صلوات اللّه عليهما ، وهي صائمة في شهر رمضان . « 2 »
( 2 ) مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : وروي في المراسيل :
أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام كانا يكتبان ، فقال الحسن للحسين عليهما السّلام : خطّي أحسن من خطّك ، فقال الحسين : بل خطّي أحسن .
فقالا لامّهما فاطمة عليها السّلام : احكمي بيننا من أحسن منّا خطّا .
فكرهت فاطمة عليها السّلام أن تؤذي أحدهما بتفضيل خطّ أحدهما على الآخر فقالت لهما :
سلا أباكما عليّا ، فسألاه فكره أن يؤذي أحدهما ، فقال عليه السّلام : سلا جدّكما ، فسألاه ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا أحكم بينكما حتّى أسأل جبرئيل .
فلمّا جاء جبرئيل قال : لا أحكم بينهما ، ولكن إسرافيل يحكم ؛
فقال إسرافيل : لا أحكم بينهما ولكن أسأل اللّه تعالى أن يحكم بينهما ؛
فقال اللّه تعالى : لا أحكم بينهما ، ولكن امّهما فاطمة تحكم بينهما .
فقالت فاطمة عليها السّلام : أحكم بينهما يا ربّ - وكانت لها قلادة - فقالت :
أنا أنثر بينكما هذه القلادة ، فمن أخذ من جواهرها أكثر فخطّه أحسن .
فنثرتها وكان جبرئيل وقتئذ عند قائمة العرش فأمره اللّه أن يهبط إلى الأرض وينصّف الجواهر بينهما كيلا يتأذّى أحدهما .
هامش
( 1 ) 16 ح 3 و 4 ، عنه البحار : 39 / 22 ح 9 .
( 2 ) 4 / 114 ح 2 .