فعند ذلك قالت فاطمة عليها السّلام لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا تحام لابن عمّك ودعني وإيّاه .
قال عليّ عليه السّلام : يا فاطمة ، أنا من محمّد عصبته ونخبته .
قالت فاطمة عليها السّلام : وأنا لحمه ودمه .
قال عليّ عليه السّلام : أنا الصحف .
قالت فاطمة عليها السّلام : وأنا الشرف .
قال عليّ عليه السّلام : وأنا وليّ الزلفى .
قالت فاطمة عليها السّلام : وأنا الخمصاء الحسناء .
قال عليّ عليه السّلام : وأنا نور الورى .
قالت فاطمة عليها السّلام : وأنا [ فاطمة ] الزهراء .
فعندها قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لفاطمة : يا فاطمة ! قومي وقبّلي رأس ابن عمّك ، فهذا جبرئيل وميكائيل ، وإسرافيل ، وعزرائيل ، مع أربعة آلاف من الملائكة يحامون مع عليّ عليه السّلام ؛ وهذا أخي راحيل ودردائيل مع أربعة آلاف من الملائكة ينظرون بأعينهم .
قال : فقامت فاطمة الزهراء عليها السّلام فقبّلت رأس الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بين يدي النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وقالت : يا أبا الحسن ، بحقّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم معذرة إلى اللّه عزّ وجلّ ، وإليك ، وإلى ابن عمّك قال : فوهبها الإمام عليه السّلام وقبّلت يد أبيها عليه وعليها السلام .
وهذا ما وجدناه في النسخة من الحديث على التمام والكمال ؛
ونستغفر اللّه العظيم من الزيادة والنقصان ، ونعوذ باللّه من سخط الرحمن . « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) 80 ، عنه مسند فاطمة : 264 ح 142 للتويسركاني .
أقول : نقل ابن أبي الحديد في شرح النهج : 16 / 19 : كلاما في المقايسة بينهما صلوات اللّه عليهما وآلهما ما هذا لفظه : جرى في مجلس بعض الأكابر - وأنا حاضر - القول في أنّ عليّا عليه السّلام شرّف بفاطمة عليها السّلام ؛ فقال إنسان كان حاضر المجلس : بل فاطمة شرفت به ؛ وخاض الحاضرون في ذلك بعد إنكارهم تلك اللفظة ؛ وسألني صاحب المجلس أن أذكر ما عندي في المعنى وأن أوضّح أيّما أفضل : عليّ أم فاطمة عليهما السّلام ؟ فقلت : أمّا أيّهما أفضل ، فإن أريد بالأفضل الأجمع للمناقب الّتي تتفاضل بها الناس نحو العلم والشجاعة ونحو ذلك ، فعليّ أفضل .