انطلقنا أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلمّا جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا [ رأيت رسول اللّه ، وسمعت حديثه ، وغزوت معه ، وصلّيت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ] حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال : يا ابن أخي - واللّه - لقد كبر سنّي وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فما حدّثتكم [ به ] فاقبلوه ، ومالا ، فلا تكلّفونيه .
ثمّ قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما فينا خطيبا بماء يدعى خمّا بين مكّة والمدينة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ووعظ وذكّر ، ثمّ قال :
« أمّا بعد أيّها « 1 » الناس ، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين : أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به » . فحثّ على كتاب اللّه ورغّب فيه ، ثمّ قال :
« وأهل بيتي ، اذكّركم اللّه في أهل بيتي » « 2 » .
ومن « الجمع بين الصحاح الستّة » لرزين بن معاوية العبدريّ من الجزء الثالث بالإسناد من « صحيح أبي داود السجستانيّ » ، ومن « صحيح الترمذيّ » عن حصين بن سبرة ( مثله ) وفي آخره ، ثمّ قال :
« وأهل بيتي ، اذكّركم اللّه في أهل بيتي ، اذكّركم اللّه في أهل بيتي وكتاب اللّه ، فإنّهما لن يفترقا حتّى تلقوني على الحوض » .
و : من « صحيح مسلم » عن زهير بن الحرب وشجاع بن مخلّد ، عن ابن عليّة .
قال زهير : حدّثني إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبي حيّان ، عن زيد بن حيّان ، قال :
انطلقت أنا وحصين بن سبرة ( وذكر نحوه ) . « 3 »
هامش
( 1 ) في م : ألا أيها .
( 2 ) قد ذكرت هذه الجملة في م مرتين ، وفي صحيح مسلم وكشف المهمّ ثلاث مرات .
( 3 ) العمدة : 98 ح 129 و 130 ، وص 102 ح 136 ، وص 103 ح 139 ، عنه البحار : 37 / 179 ح 66 ، وغاية المرام : 1 / 330 ح 17 ، وص 334 ح 24 ، وص 335 ح 26 .
صحيح مسلم : 4 / 1873 ح 2408 ، وكشف المهم .