أيّها النّاس ! ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلنا : بلى يا رسول اللّه .
فقال : إنّ اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وعليّ مولى من كنت مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه . فقال : أنتم تقولون ذلك ؟ قالوا : نعم .
قال : وتشهدون عليه ؟ قالوا : نعم . قال : صدقتم .
فانطلق القوم وتبعتهم ، فقلت لرجل منهم : من أنتم يا عبد اللّه ؟
قالوا : نحن رهط من الأنصار ، وهذا أبو أيّوب صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذت بيده وسلّمت عليه وصافحته .
شرح النهج لابن أبي الحديد : رواه عن إبراهيم بن ديزل في كتاب « صفّين » ، عن يحيى بن سليمان ، عن ابن فضيل ، عن الحسن بن الحكم النخعي ، عن رياح بن الحارث ( مثله ) . « 1 »
33 - كشف الغمة : ثمّ قال عليّ بن عيسى نقلا عن ابن مردويه ، وعن حبيب بن يسار ، عن أبي رميلة : إنّ ركبا أربعة أتوا عليّا عليه السلام حتّى أناخوا بالرحبة ، ثمّ أقبلوا إليه ، فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته .
قال : وعليكم السلام ، أنّى أقبل الرّكب ؟
قالوا : أقبل مواليك من أرض كذا وكذا .
قال : أنّى أنتم مواليّ ؟ قالوا : سمعنا رسول اللّه يوم غدير خمّ يقول :
« من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » .
34 - وعن ابن عبّاس ، قال : لمّا أمر اللّه رسوله أن يقوم بعليّ فيقول له ما قال ؛ فقال صلّى اللّه عليه وآله : يا ربّ إنّ قومي حديثو عهد بجاهليّة ، ثمّ مضى بحجّة ، فلمّا أقبل راجعا ونزل بغدير خمّ أنزل اللّه عليه :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
الآية . فأخذ بعضد عليّ عليه السلام ثمّ خرج إلى الناس فقال :
هامش
( 1 ) 1 / 317 ، عنه البحار : 37 / 177 ح 64 ، وإثبات الهداة : 4 / 24 ح 74 وص 25 ح 75 . وأخرجه البحار المذكور ص 298 عن مسند أحمد : 5 / 419 . شرح النهج : 3 / 208 ، عنه كشف المهمّ . يأتي ح 345 .