25 - رواة سند حديث الثقلين ( الصادر قبل الغدير ، ويوم الغدير ، وبعد الغدير )
صحيفة الإمام الرضا عليه السلام :
وبإسناده قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« كأنّي دعيت فأجبت وإنّي تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر :
كتاب اللّه عزّ وجلّ حبل ممدود من السّماء إلى الأرض ، وعترتي ، أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفونني فيهما » . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] عنه البحار : 23 / 144 ح 101 . وعيون الأخبار : 2 / 30 ح 40 ، عنه البحار المذكور وج : 92 / 13 ح 2 .
أقول : أمّا وجه دلالته فلا ريب في أنّ استخلاف الثقلين وجعلهما عدلين توأمين - واقعا - وتأكيده صلّى اللّه عليه وآله بقوله : فانظروا ما ذا خلّفتموني فيهما ! صريح في خلافة القرآن والعترة وهداية الامّة بهما ، والضلالة في الافتراق عنهما .
ولعلّ في استخلاف القرآن والعترة ، وعدم امتثال الامّة شبها باستخلاف موسى لأخيه هارون في ميقات ربّه ، حيث قال موسى لأخيه هارون :اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَالأعراف : 142 .
ولمّا رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ، قال :بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي. . .وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِيالأعراف : 150 .
وأمّا سند هذا الحديث الشريف العظيم الشأن ، رواه ونقله معظم علماء الفريقين بطرق وأسانيد ومتون عديدة ، وقد صدر منه صلّى اللّه عليه وآله في خمسة مواضع ، هي :
1 - يوم عرفة على ناقته القصوى ؛ 2 - في مسجد خيف ؛ 3 - في خطبته يوم الغدير في حجّة الوداع ؛ 4 - في خطبته على المنبر يوم قبض ؛ 5 - وعلى فراشه الشريف .