الفصل الخامس إنّ طرق حديث الغدير تزيد على حد التواتر
( 410 ) صحيفة الإمام الرضا عليه السلام :
بإسناده ، قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه [ واخذل من خذله ] وانصر من نصره » . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] ح 109 ، عنه البحار : 37 / 222 ح 91 ، وعن بشارة المصطفى : 125 .
ورواه الحافظ العاصمي في زين الفتى في تفسير سورة هل أتى .
لا ريب أنّ حديث النبأ العظيم في غدير خمّ هو حديث الولاية الكبرى ، وحديث إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الربّ على ما نزل به القرآن المجيد ، وقد تواترت به سنّة خاتم النبيّين صلّى اللّه عليه وآله وتواصلت حلقات أسانيده من حجّة الوداع إلى وقتنا هذا .
فقد قال البدخشي في البداية والنهاية : 5 / 214 :
وصدر الحديث متواترا ، أتيقّن أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قاله ، أي :
« من كنت مولاه فعليّ مولاه » .
وأمّا « اللّهمّ وال من والاه » فزيادة قويّة الإسناد .
وفي مناقب الشافعي : 108 : ذكر محمّد بن جرير الطبريّ - صاحب التاريخ - حديث يوم الغدير وطرقه من خمسة وتسعين طريقا ، وأفرد له كتابا سمّاه « كتاب الولاية » .
وهكذا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ، خبر يوم الغدير ، وأفرد له كتابا من مائة وخمسين طريقا .
وهذا الخبر قد تجاوز حدّ التواتر ، فلا يوجد خبر قطّ نقل من طرق كهذه الطرق ، فيجب أن يكون طريقا مهيعا ، وأصلا منيعا .
ونفحات اللاهوت : 28 : . . . وروايته في عدّة من مصنّفات أهل السنّة ، بحيث يبلغ الدرجة المتواترة ، ويفيد اليقين .
وينابيع المودّة : 281 : رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثلاثون صحابيّا ، وأنّ كثيرا من طرقه صحيح ، أو حسن .