الفصل [ الثالث ] في بعض ما جرت عليه حال يوم الغدير من التعظيم والتبجيل [ باقرارهم واحتجاج المؤلفين ]
اعلم أنّ ما نذكر في هذا الفصل ، ما رواه أيضا مخالفوا الشيعة المعتمد عليهم في النقل :
فمن ذلك ما رواه عنهم مصنّف كتاب [ الخالص المسمّى ] « النشر والطيّ » .
وجعله حجّة ظاهرة باتّفاق العدوّ والوليّ ، وحمل به نسخة إلى الملك شاه مازندران رستم بن عليّ لمّا حضر بالريّ ؛ فقال فيما رواه عن رجالهم :
وعن أحمد بن محمّد بن عليّ المهلّب ، أخبرنا الشريف أبو القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ بن القاسم الشعرانيّ ، عن أبيه ، حدّثنا سلمة بن الفضل الأنصاري ، عن أبي مريم ، عن قيس بن حيّان « 1 » ، عن عطيّة السعديّ ، قال : سألت حذيفة بن اليمان عن إقامة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا يوم الغدير - غدير خمّ - كيف كان ؟
فقال : إنّ اللّه تعالى أنزل على نبيّه - أقول أنا : لعلّه يعني بالمدينة - :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ
« 2 » .
فقالوا : يا رسول اللّه ! ما هذه الولاية الّتي أنتم بها أحقّ منّا بأنفسنا ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله : السمع والطاعة فيما أحببتم وكرهتم . فقلنا : سمعنا وأطعنا .
فأنزل اللّه تعالى :
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا
« 3 » ؛
هامش
( 1 ) في م ، ع : حنان .
( 2 ) الأحزاب : 6 .
( 3 ) المائدة : 7 .