كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين عليه السلام إذ أقبل ركب يسيرون حتّى أناخوا بالرحبة ، ثمّ أقبلوا يمشون حتّى أتوا عليّا عليه السلام فقالوا :
السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته .
قال : من القوم ؟ قالوا : مواليك يا أمير المؤمنين .
قال : فنظرت إليه وهو يضحك ويقول : من أين وأنتم قوم عرب ؟
قالوا : سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خمّ وهو آخذ بيدك يقول :
أيّها النّاس ! ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلنا : بلى يا رسول اللّه .
فقال : إنّ اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وعليّ مولى من كنت مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه . فقال : أنتم تقولون ذلك ؟ قالوا : نعم .
قال : وتشهدون عليه ؟ قالوا : نعم . قال : صدقتم .
فانطلق القوم وتبعتهم ، فقلت لرجل منهم : من أنتم يا عبد اللّه ؟
قالوا : نحن رهط من الأنصار ، وهذا أبو أيّوب صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذت بيده ، وسلّمت عليه وصافحته .
شرح النهج لابن أبي الحديد : رواه عن إبراهيم بن ديزل في كتاب « صفّين » ، عن يحيى بن سليمان ، عن ابن فضيل ، عن الحسن بن الحكم النخعي ، عن رياح بن الحارث ( مثله ) . « 1 »
( 346 ) الكنى والأسماء : ( بإسناده ) عن أبي قلابة ، قال :
نشد الناس عليّ في الرحبة ، فقام بضعة عشر رجلا ، فيهم رجل عليه جبّة ، عليها أزرار حضرميّة ، فشهدوا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
« من كنت مولاه فعليّ مولاه » . « 2 »
( 347 ) البداية والنهاية : ( باسناده ) عن زياد بن أبي زياد الأسلمي [ قال ] :
هامش
( 1 ) تقدّم بتخريجاته ح 32 .
( 2 ) 2 / 88 ، عنه الإحقاق : 6 / 333 . ورواه المغازلي في المناقب : 20 ح 27 بإسناده عن حبّة العرني .