ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ * إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ * أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ * سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ * أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ »
« 1 » .
وقال عزّ وجلّ :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 2 » .
أم طبع اللّه على قلوبهم فهم لا يفقهون « 3 » .
أم
قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ
« 4 » .
أم و
قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا
« 5 » « بل هو فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم » « 6 » . « 7 »
ولكن ما يؤسف له حقّا ، ويندى له جبين الإنسانية أنّه بمجرّد انتقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى جوار ربّه ظهرت حقيقة السرائر الخبيثة ، وانكشفت مطاوي القلوب الحاقدة ، فتآمر القوم - والرسول صلّى اللّه عليه وآله لمّا يزل مسجّى - واختاروا لهم خليفة بعد لأي ، وأخذ ، وردّ .
وبعد نجاح هذه المؤامرة وإعلان الخليفة الجديد ؛ وجد المسلمون الأوائل والمؤمنون - بما في ذلك سيّدهم وأميرهم الإمام عليّ عليه السلام - أنّهم مضطرّون للسكوت على هذا الوضع الجديد في ذلك الظرف العصيب حرصا على وحدة المسلمين وحقنا لدمائهم ، وحفظا لشوكة الإسلام الغضّ ، فتربّع على كرسيّ الخلافة من هو بعيد عنها ولا حقّ له بها ، فضلا عن عدم كفاءته وضعف قدرته على تولّي مثل ذلك المنصب الإلهيّ الخطير ؛
هامش
( 1 ) القلم : 36 - 41 .
( 2 ) محمّد ( ص ) : 24 .
( 3 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة التوبة : 87 ، والمنافقون : 3 .
( 4 ) الأنفال : 21 - 23 .
( 5 ) البقرة : 93 .
( 6 ) إشارة من قوله تعالى في سورة الحديد : 21 .
( 7 ) معاني الأخبار : 96 ضمن ح 2 ، إكمال الدين : 2 / 675 ضمن ح 31 ، عيون أخبار الرضا : 2 / 126 ضمن ح 1 ، الاحتجاج : 2 / 228 .