هو القائم من بعده والإمام والخليفة في امّته ، فلا يزال مبغضا محسودا مخذولا ، ومن حقّه ممنوعا ، لأحقاد في القلوب وضغائن في الصدور ، لعلوّ مرتبته وعظم منزلته وعلمه وحلمه ، وهو وارث العلم ومفسّره ، ومسؤول غير سائل ، عالم غير جاهل ، كريم غير لئيم ، كرّار غير فرّار ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، يقبضه اللّه عزّ وجلّ شهيدا ، بالسيف مقتولا ، [ و ] هو يتولى قبض روحه ، ويدفن في الموضع المعروف بالغري ، يجمع اللّه بينه وبين النبي صلّى اللّه عليه وآله .
ثمّ القائم من بعده ابنه الحسن سيّد الشباب وزين الفتيان ، يقتل مسموما ، يدفن بأرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع .
ثمّ يكون بعده الحسين إمام عدل ، يضرب بالسيف ويقري الضيف ، يقتل بالسيف على شاطئ الفرات في الأيام الزاكيات ، يقتله بنو الطوامث والبغيّات ، يدفن بكربلاء [ و ] قبره للناس نورا وضياء وعلما .
ثم يكون القائم من بعده ابنه علي سيّد العابدين وسراج المؤمنين ، يموت موتا « 1 » ، ويدفن في أرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع .
ثم يكون الإمام القائم بعده المحمود فعاله محمّد ، باقر العلم ومعدنه ، وناشره ، ومفسّره ، يموت موتا ، يدفن بالبقيع من أرض طيبة .
ثم يكون بعده الإمام جعفر وهو الصادق ، بالحكمة ناطق ، مظهر كلّ معجزة ، وسراج الامّة ، يموت موتا بأرض طيبة ، موضع قبره البقيع .
ثم الإمام بعده المختلف في دفنه ، سمّي المناجي ربّه موسى بن جعفر ، يقتل بالسمّ في محبسه ، يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء .
ثم القائم بعده ابنه [ الإمام ] علي الرضا المرتضى لدين اللّه ، إمام الحقّ ، يقتل بالسمّ في أرض العجم .
ثمّ القائم الإمام بعده محمد ابنه يموت موتا ، يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء .
ثمّ القائم بعده ابنه عليّ ، للّه ناصر ، ويموت موتا ، ويدفن في المدينة المحدثة .
[ ثمّ القائم بعده ابنه الحسن ، وارث علم النبوّة ومعدن الحكمة ، يستضاء « 2 » به في
هامش
( 1 ) - هكذا في ع وب وم ، وهو خلافا لما دلت عليه الروايات بأنهم عليهم السّلام يقتلون إما بالسيف أو بالسم . وكذا في ما بعده .
( 2 ) - ب : يستنار .