عن الفضل بن الربيع ، عن أبيه الربيع بن يونس حاجب المنصور - وكان قبل الدولة كالمنقطع إلى جعفر بن محمد عليهما السّلام - .
قال : سألت جعفر بن محمد [ بن عليّ عليهما السّلام ] على عهد مروان الحمار فقلت : يا سيدي أخبرني عن سجدة الشكر التي سجدها أمير المؤمنين عليه السّلام ، ما كان سببها ؟
فحدّثني عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجّهه في أمر من أمره فحسن فيه بلاؤه ، وعظم فيه عناؤه ، فلمّا قدم من وجهه ذلك أقبل إلى المسجد ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد خرج لصلاة الظهر ، فصلّى معه ، فلمّا انصرف من الصلاة أقبل على رسول اللّه ، فاعتنقه رسول اللّه ثمّ سأله عن سفره ذلك ، وما صنع فيه .
فجعل عليّ عليه السّلام يحدّثه وأسارير وجه رسول اللّه تلمع نورا وسرورا بما حدّثه ، فلمّا أتى علي عليه السّلام على حديثه قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
ألا ابشّرك يا أبا الحسن ؟ قال : بلى فداك أبي وأمّي ، فكم من خير بشّرت به . قال :
إن جبرئيل هبط عليّ [ في ] وقت الزوال فقال لي :
يا محمد هذا ابن عمّك عليّ وارد عليك ، وإنّ اللّه تعالى أبلى المسلمين به بلاء حسنا ، وإنّه كان من صنيعه كذا وكذا ، فحدّثني بما أنبأتني به .
ثمّ قال لي : يا محمد إنّه « 1 » نجا من ذرّيّة آدم « 2 » من تولّى شيث بن آدم وصيّ أبيه آدم ، ونجا شيث بأبيه آدم ، ونجا آدم باللّه عز وجلّ .
ونجا من تولّى سام بن نوح وصيّ نوح ، ونجا سام بأبيه نوح ، ونجا نوح باللّه عزّ وجلّ .
ونجا من تولّى إسماعيل - أو قال : إسحاق - وصيّ إبراهيم خليل اللّه ، ونجا إسماعيل بأبيه إبراهيم ، ونجا إبراهيم باللّه عزّ وجلّ .
ونجا من تولّى يوشع وصي موسى بيوشع ، ونجا يوشع بموسى ، ونجا موسى باللّه عز وجلّ .
ونجا من تولّى شمعون وصيّ عيسى بشمعون ، ونجا شمعون بعيسى ، ونجا عيسى باللّه .
هامش
( 1 ) - وأضاف في م : من .
( 2 ) - أضاف في م : باللّه عزّ وجلّ ونجا .