أول ما خلق اللّه عزّ وجلّ حجبه ، فكتب على حواشيها « لا إله إلّا اللّه محمدا رسول اللّه عليّ وصيّه » .
ثمّ خلق العرش فكتب على أركانه « لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه عليّ وصيّه »
ثمّ خلق الأرضين فكتب على أطوارها « 1 » « لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه عليّ وصيّه »
ثمّ خلق اللّوح فكتب على حدوده « لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه علي وصيّه »
فمن زعم أنّه يحبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولا يحبّ الوصيّ فقد كذب ، ومن زعم أنّه يعرف النبي صلّى اللّه عليه وآله ولا يعرف الوصيّ فقد كفر ؛
ثم قال صلّى اللّه عليه وآله : ألا إنّ أهل بيتي أمان لكم فأحبّوهم بحبّي ، وتمسّكوا بهم لن تضلّوا .
قيل : فمن أهل بيتك يا نبي اللّه ؟ قال : عليّ وسبطاي وتسعة من ولد الحسين ، أئمة أبرار امناء معصومون ، ألا إنّهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودمي . « 2 »
206 - الكفاية : علي بن الحسن بن محمد ، عن الحسين بن علي بن عبد اللّه الموسوي القاضي ، عن محمد بن الحسين بن حفص ، عن علي بن المثنى ، عن جرير بن عبد الحميد الضبّي ، عن الأعمش ، عن إبراهيم بن يزيد السّمان ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي عليه السّلام قال :
دخل أعرابي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يريد الإسلام ومعه ضبّ قد اصطاده في البريّة وجعله في كمّه ، فجعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يعرض عليه الإسلام فقال : لا أومن بك يا محمد أو يؤمن بك هذا الضبّ . ورمى الضبّ من كمّه ، فخرج الضبّ من المسجد يهرب .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا ضبّ من أنا ؟ قال : أنت محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . قال : يا ضبّ من تعبد ؟ قال : أعبد اللّه الذي فلق الحبّة وبرئ النسمة ، واتّخذ إبراهيم خليلا ، وناجى موسى كليما ، واصطفاك يا محمّد .
فقال الأعرابي : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأنك رسول اللّه حقّا ؛ فأخبرني يا رسول اللّه هل يكون بعدك نبيّ ؟
قال : لا ، أنا خاتم النبيّين ، ولكن يكون بعدي أئمة من ذرّيتي قوّامون بالقسط كعدد
هامش
( 1 ) - « توضيح : الأطوار : الأفنية والحدود والجبال ، [ وفي بعض النسخ بالدال ، أي : جبالها ] » منه قدس سره .
( 2 ) - كفاية لأثر : 170 ، عنه الوسائل : 18 / 562 ح 28 والبحار : 36 / 341 ح 207 ، وإثبات الهداة : 2 / 544 ح 550 .