رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول على منبره :
[ معاشر النّاس ] إنّي فرطكم ، وأنتم واردون عليّ الحوض ، حوضا أعرض ما بين بصرى وصنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضّة ، وانيّ سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما : الثقل الأكبر كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه ، وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به لن تضلّوا ولا تبدلوا ؛ وعترتي أهل بيتي ، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ؛ معاشر الناس كأنّي على الحوض أنتظر من يرد عليّ منكم ، وسوف يؤخّر أناس من دوني فأقول : يا ربّ منّي ومن أمّتي ! فيقال : يا محمد هل شعرت بما عملوا ؟ إنّهم ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم .
ثم قال : أوصيكم في عترتي خيرا ، ثلاثا - أو قال : في أهل بيتي - .
فقام إليه سلمان فقال : يا رسول اللّه ألا تخبرني عن الأئمة بعدك ، أإنّهم من عترتك ؟
فقال : نعم الأئمة من بعدي من عترتي ، عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين ، أعطاهم اللّه علمي وفهمي ، فلا تعلّموهم ، فإنّهم أعلم منكم ، واتّبعوهم فإنّهم مع الحقّ والحقّ معهم « 1 » .
149 - ومنه : الحسين بن محمد بن سعيد ، عن محمد بن أبي عبد اللّه الأسدي ، عن محمد بن أبي بشر ، عن الحسين بن أبي الهيثم ، عن هشام بن خالد ، عن صدقة بن عبد اللّه ، عن هشام ، عن حذيفة بن أسيد قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول - وسأله سلمان عن الأئمة - فقال :
الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين ، ومنّا مهدي هذه الامّة ، ألا إنّهم مع الحقّ والحقّ معهم ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهم « 2 » .
150 - ومنه : علي بن محمد « 3 » ، عن القاضي محمد بن عمر ، عن محمد بن أحمد بن
هامش
( 1 ) - كفاية الأثر : 127 ، عنه البحار : 36 / 328 ح 185 .
ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء : 1 / 355 .
( 2 ) - كفاية الأثر : 129 ، عنه البحار : 36 / 329 ح 186 ، وإثبات الهداة : 2 / 533 ح 530 .
( 3 ) - ع وب : علي بن الحسن بن محمد .
وهو : علي بن محمد بن متويه ، تقدمت ترجمته في ص 159 ، وهو الصحيح وبقرينة روايته عن أبي بكر القاضي محمد بن عمر كما في أسانيد الكفاية ص 65 وص 223 .