342 - ومنها ما روي عن الحارث الأعور قال : خرجت مع أمير المؤمنين رضى اللّه عنه من الكوفة نريد الحيرة ، فلمّا صرنا في بعض الطريق إذا نحن بصوت الناقوس ، قال الحارث : فوضعت إصبعي في أذني وقلت : تعسا . فقال لي عليّ : « مه يا حارث نعم تعسا وتبكيتا « 1 » لمن كفر باللّه واتّخذ المسيح إلها من دون اللّه ، يا حارث وهل تدري ما يقول الناقوس » ؟ قلت : اللّه ورسوله وأنت يا أمير المؤمنين أعلم . قال : « إنّه ينطق بالحكمة ويقول هذا الناقوس ؟ :
حقّا حقّا صدقا صدقا * دقّا دقّا نقلا نقلا وقتا وقتا
إنّ الدنيا قد غرّتنا * واستغوتنا واستهوتنا
لسنا ندري ما فيها إلّا * لو قدّمنا ما ينفعنا لاستنفعنا
واستمتعنا واستدركنا ما فرّطنا
هامش
دأبهم في نسبة فضائل عليّ عليه السلام في كثير من المقامات حيث يذكرونها وينسبون إلى غيرهم كما في آخر الباب : ( 29 ) من كتابه : الجامع لأخلاق الراوي : ج 2 ص 263 ط 1 ؛ قال :
أخبرني أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمّد الصوفي بأصبهان ؛ قال : أنشدنا محمّد بن إبراهيم بن عليّ بن المقرئ قال : أنشدنا أبو يعلى الموصلي [ قال ] :اصبر على مضض الإدلاج بالسحر * وبالرواح على الحاجات والبكر ؟وليراجع أواخر الباب السادس من كتاب تذكرة الخواص ؛ ص 126 ؛ ط الغري .
وليراجع أيضا حرف الراء من الباب السادس من كتاب نهج السعادة : ج 12 ؛
( 1 ) تعسا : هلاكا . وتبكيتا : تعنيفا وتقريعا .
342 - وقريبا منه جدّا رواه أيضا الشيخ الصدوق رحمه اللّه في عنوان : ( معنى الناقوس ) من كتاب معاني الأخبار ؛ ص 230 كما رواها أيضا رفع اللّه مقامه في الحديث الثاني من المجلس :
( 40 ) من أماليه ؛ ص 199 .
ورواه عنه المجلسيّ في الباب : ( 35 ) من كتاب العلم من بحار الأنوار : ج 2 ص 312 .
والقصّة مع الأبيات المتقدّمة رواها الباعوني في الباب الخامس والستّون من كتاب جواهر