وأمّا تسخير الجنّ له
فقوله تعالى :
وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ
[ 12 / سبأ : 34 ] ، وقوله تعالى :
وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ
[ 82 / الأنبياء : 21 ] ، وقوله تعالى :
وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ
الآية : [ 37 من سورة ص : 38 ] .
وكذلك [ كان ] المرتضى رضوان اللّه عليه :
335 - فيما روى الحمّاني قال : حدّثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث الأعور قال :
بينا عليّ بن أبي طالب على منبر الكوفة وقد صقل به النّاس « 1 » إذ دخل ثعبان أسود من باب المسجد فكاد النّاس يحملون عليه ، فقال علي رضى اللّه عنه : دعوه .
فلم يزل يخرق النّاس حتّى ارتقى المنبر فالتقم أذن عليّ فلم يزل يسارّه طويلا وعليّ يقول : نعم نعم .
ثمّ إنّه خرج فقلنا : يا أمير المؤمنين ما هذا ؟ قال : هذا رسول الجنّ إليّ يسألوني عن أمر تشاجروا فيه ، فسألوني أن أبعث إليهم حجّة أو يأتوني ، قلت : نعم !
قال الحارث : فلمّا أصبحنا قلنا : يا أمير المؤمنين ما فعل الجنّ الّذين أتوك أمس ؟
قال : كانوا عندي البارحة فأنزلتهم على حكم اللّه سبحانه وسنّة نبيّه عليه السّلام فقبلوا ذلك / 512 / .
قلت : ولم لم يكن يظهر من المرتضى رضوان اللّه عليه من الكرامات « 2 » وذلك لامتياز الشر في النّاس واحتياجهم إلى تجديد عهدهم بالآيات ؟ ولولاها لما وقع
هامش
( 1 ) كذا في أصلي .
( 2 ) لعلّ هذا هو الصواب ؛ وفي أصلي : « قلت : ولو لم يكن يظهر . . . » .