وأمّا تسخير الهواء والريح له
فقوله تعالى :
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ
[ 36 / ص :
38 ] وقوله تعالى :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ
[ 12 / سبأ :
34 ] .
فكذلك [ كان ] المرتضى رضوان اللّه عليه فيما :
334 - روي عن محمّد بن عبد اللّه ؟ قال : سمعت زيد بن وهب يذكر عن الحسن بن مالك ، عن حمزة ، عن موسى بن جعفر قال : سمعت هبيرة بن عبد الرحمن « 1 » يقول :
دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه بالكوفة فصلّيت معه العشاء الآخرة ثمّ انصرفت عنه ، فلمّا انصرفت عنه وأصبح دخلت عليه ، فنظر في وجهي وقال لي : يا هبيرة أرى في وجهك اثار محزون ؟ فقلت : بلى يا أمير المؤمنين / 510 / . فقال : لعلّك تفكّرت البارحة في أهلك وأولادك بالمدينة ؟ قال : قلت : كان ذلك يا أمير المؤمنين . قال : إذا صلّيت العشاء الآخرة فاقصدني [ في ] السطح .
قال : فقصدته فوجدته على حصير الصلاة فأقعدني إلى جنبه فقال : يا هبيرة أتريد أن تحدث بأهلك وولدك عهدا بالمدينة ؟ قال : قلت : نعم يا أمير المؤمنين .
قال : [ فا ] غمض عينيك واذكر اللّه . قال : فغمضت عينيّ فقال لي : افتحهما .
ففتحتهما فقال لي : أين أنت ؟ قلت : على سطح داري . قال : قم فانزل إلى أهلك وولدك واحدث بهم عهدك . قال : فقمت ونزلت ودخلت من الصفّة ، فقالت لي أهلي : من أين دخلت وقد استوثقنا الباب ؟ قلت لها : اسكتي فإنّ اللّه يفعل ما يشاء ، قال : فأودعت إليها ما أودعت من السرّ ثمّ خرجت فقعدت إلى جنب
هامش
( 1 ) وليراجع تراجم رجال الحديث ؛ فإنّي ما عرفتهم .