وقال : « وأنتم كما تنمى الخضاب في اليد » ؟
وقال النابغة الذبياني / 703 / :
« وأنم القنود على غير أنه أحد ؟ » .
فأمّا نمّيت الحديث - بتشديد الميم - فإنّه عند أهل اللغة على وجه النميمة والإشاعة والتشنيع ، ونما في الحديث : موضع بقيّته ؟ ومنه قول امرؤ القيس :
« ونيماء لم يترك بها جذع نخلة »
والنيماء : الفلاة الّتي لا أنيس بها ، وهي فعلاء من قولك : نامت الرجل ونيّمته إذا ذهب بعقله واستعبدته ، وقال :
نامت فؤادك لم يتحرّك ما وعدت [ به ] * إحدى نسائي [ من ] ذهل بن شيبان ؟
وقوله : « انتطسته » أي [ كنت ] أبالغ في طلبه وتعرّف ما عنده ، والتنطّس :
المبالغة في كلّ شيء على علم به وحذق فيه ، ومنه قول العجاج :
وطهوة اللاهي ومن ينطّسا
و [ منه ] قول عمر لمّا خرج من الخلاء فدعا بطعام فقيل [ له ] : ألا تتوضّأ ؟ قال :
لولا التنطّس ما باليت أن لا أغسل يدي .
قال الأصمعي : هو المبالغة في الطهور ، وكلّ من أدقّ النظر في الأمور واستقصى عليها فهو منطّس ، ومنه قيل للطبيب ؟ : النطاسي والنطّيس ؟ وللشعب الآسي :
النطاسي ؟ وقال رؤبة :
وقد أكون مرّة نطيسا ؟
وكذلك التقريس ؟ .
وقوله : « جبنا » أي قطعنا ، يقال : جبت الفلاة أجوبها جوبا إذا قطعتها ، واجتبتها اجتيابا ، وقال العجّاج :
واجتاب فيظا بلنطى النطاوة ؟ .
وفي التنزيل :
وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ
[ 9 / الفجر : 89 ] .
وعن مجاهد قال : جابوا الجبال فجعلوها بيوتا . وعن الضحّاك : قدروا الحجارة ؟ / 704 / .
والجواب في غير هذا [ المقام ] : الترس ويجمع على أجواب ، ولم يسمع في